كل عام والجميع باالف خير تم افتتاح الموقع فى يوم 7/1/2010 مبروك للجميع

    كتاب (كاظم الساهر الذي لا يعرفه أحد)

    شاطر

    التحدى الكاظمى
    النشاط الحالى
    النشاط الحالى

    الموقع: كل منتديات كاظم الساهر
    العمر: 29
    تاريخ التسجيل: 11/03/2009

    كتاب (كاظم الساهر الذي لا يعرفه أحد)

    مُساهمة من طرف التحدى الكاظمى في الأربعاء يناير 27, 2010 4:58 pm

    ( كاظم الساهر الذي لا يعرفه أحد ) للأستاذ ( أحمد رفعت )فى عام 2001 ... وها هي مقدمة الكتاب بين أيديكم ...
    طبعا ً الكتاب فيه شغلات حلوة كتير عن كاظم قليل يللي بيعرفها

    مقــــدمـــــة
    لماذا كاظم .. لماذا هذا الكتاب ..

    سمعت اسم ( كاظم الساهر ) لأول مرة عام عن طريق الصديق ( ناصر عراق ) الفنان التشكيلي المعروف .. لكن ثمة ( هوس ) لافت للنظر دفعني – أو للدقة – أجبرني على رصد الظاهرة .
    الصراحة تقتضي القول إنني لم أنشغل بها وإن كنت أتابعها كأي ظاهرة ينشغل بها الناس وتشغلهم ليس إللا ..
    وظل الأمر كذلك بين إعجاب بأغنية جديدة .. واندهاش من افتتان الناس بد على اختلاف فئاتهم وأعمارهم وطبقاتهم .. حتى كان الحفل الذي أقيم في نهاية صيف 2000 بمارينا ، وهذا الفن الراقي الذي قدم مع هذا الهوس الذي كان على كل المستويات .. سواء في شد الرحال إلى مارينا من الآلاف الذين تركوا مصالحهم وأعمالهم وبيوتهم وذهبوا لمشاهدة كاظم في ( مذاع في التلفاز ) .. أو فيمن حضر من خارج مصر ومن مطار القاهرة إلى ( مارينا ) رأسا ً .
    وأخيرا ً في هؤلاء الذين أصيبوا بهيستيريا حادة عندما ظهر كاظم على المسرح وحال الأمن دون هجومهم الإيجابي عليه إما لمصافحته أو تقبيله .. أو في تلك الحوادث التي جرت بعد الحفل وسجلتها محاضر وأقسام الشرطة .. وبعض المستشفيات !! .
    المهم .. كان نجاحا ً مبهرا ً وبالتالي كان لافتا ً للنظر بشكل يصعب إغفاله أو غض البصر عنه .
    لذلك كان طبيعيا ً أن يكون الحفل حديث الناس لعدة أيام متتالية .. وأن يطال الحديث كل جوانبه من أداء مبهر وراق وتجاوب غير مسبوق من الجمهور مع أي فنان آخر .. اللهم إلا أم كلثوم وعبد الحليم حافظ و أميتاب باتشان ! .
    لكن وقبل أن يهنأ كاظم وجمهوره بكل هذا النجاح فوجئ الجميع بحملة متهافتة لا تستند إلى منطق أو عقل أو حتى أي سند آخر تستهدف الحفل وصاحبه وبعض مسؤولي التلفاز .. السبب هو استعانة كاظم بعازفين عراقيين في الحفل !!
    بعض الأقلام قالت إن كاظم فرض شروطه على التلفاز بطلبه أن يحيي الحفل بمفرده .. وكان النجاح الساحق والإيراد الكبير كفيلين بالرد على هذه الأقلام .. لكن أقلاما ً أخرى وصفت هؤلاء العازفين بالأجانب !!
    لنسمع لأول مرة أن عازفين عربا ً ينتمون إلى دولة عربية يصفهم البعض بـ الأجانب !! لكن كانت أنباء صمود الشعب العراقي كفيلة وحدها بالرد على هذه المزاعم التي يرفضها حتى القانون المصري الذي لا يعتبر العرب أجانب ولهم – تقريبا – مثل ما للمصريين . كما كان استعانة مطربين عديدين بل وحتى وزارة الثقافة في حفل الألفية بعازفين أجانب ردا ً آخر على هؤلاء الذين لم نسمع لأقلامهم حسا ً في الحالات الشبيهة والسابقة على حالة كاظم .
    هذا الهجوم الذي وصفه الكثيرون بالمشبوه .. أدى إلى عكس الغرض منه تماما ً . حيث تعاطف كثيرون مع كاظم الساهر وتضامنت معه فئات لم تكن في خندقه من قبل خاصة أن ملاحظات عديدة طالت الذين هاجموه .. حتى قيل إن صحفيا ً كبيرا ً رفض كاظم الغناء في فرح ابنه فقاد حملة الهجوم عليه .. وقبل إن دولة ما تقف وراء هذا الهجوم في محاولة لإفساد أو وقف كل هذا النجاح الذي حققه ويحققه هذا الفنان العربي الكبير ..
    لقد استفزنا هذا الهجوم الذي تعرض له الساهر فقررنا النزول إلى الميدان وكتبنا في جريدة ( الأسبوع ) موضوعا ً بعنوان ( دولة تقود هجوما ً مشبوها ً بعد حفله الأسطوري .. يا عشاق كاظم الساهر انتبهوا ! ) . وخرج الموضوع إلى مانشيتات الجريدة الرئيسية رغم ما عرف عن ( الأسبوع ) من رصانة واهتمام كبير بالأمور السياسية بشكل يكاد يكون مطلقا ً.
    كان نص ما كتبناه في جريدة ( الأسبوع ) المصرية ما يلي :
    " ما هذا الذي جرى في حفل كاظم الساهر الأسبوع الماضي ؟ وما سر هذه الشعبية الرهيبة التي يتمتع بها ووضعته على عرش الأغنية العربية ؟ وما هو سر الهجوم الذي تعرض له بعد الحفل في عدد من الصحف ؟ هل حقا ً لأنه استعان ببعض العازفين العراقيين أم أن في الأمور أمورا ً ؟ "
    لن نعيد بالطبع مسيرة كاظم وانتشاره بين محلية العراق واقليمية الخليج وانطلاقة القاهرة .. وهي الانطلاقة التي وضعته الآن على القمة .. حتى أنه تحول إلى ظاهرة ساهم هم بنفسه في صنعها .. كيف ذلك ؟ واقع الحال يقول إن كاظم ليس أجمل الأصوات الموجودة ولا أكثرها حلاوة وعذوبة .. فمن هذه الزاوية يتفوق عليه في الخليج عبد المجيد عبد الله صاحب ( رهيب ) و ( يا طيب القلب ) أو ( عبادي الجوهر ) .. وآخرون وفي القاهرة يفوق صوته حلاوة وعذوبة هاني شاكر وعلي الحجار .. وحلاوة الصوت هبة من الله لا دخل لأحد فيها ولا تتأتى لا بالتدريب ولا بشرب الزنجبيل .. لكن ( مجموع ) كاظم هو الذي صنع هذه الأسطورة الموجودة حاليا ً واسمها كاظم الساهر .. نعم ( مجموع ) كاظم الذي يتميز بالذكاء الشديد .. فهو استطاع أولا ً أن يربط اسمه بأشهر كاتب عربي وهو ( نزار قباني ) الذي يضيف ثقلا ً على أي ثقل موجود .. وفي ( مجموع ) كاظم تجد إصراره على التلحين – وأحيانا ً الكتابة لنفسه – مما أضاف له ثقلا ً آخر رفعه وزاد من وزنه .. وفي ( مجموع ) كاظم أنه المطرب الوحيد من دولة الحصار .. أي الممثل الوحيد لشعب العراق خارج حدود العراق .. اختفى المطرب العظيم ( سعدون جابر ) .. ولم تصل شهرة ( ناظم الغزالي ) إلى الأجيال الجديدة .. كل الدول العربية لها أكثر من ممثل إلا العراق فلا يعرف منهم الكثيرون إلا كاظم .. وفي ( مجموع ) كاظم إصراره على غناء القصائد في زمن ضياع القصيدة ومطربيها .. لذا ساهم في التصدي لظاهرة الأغنية الشبابية واستقطع من مستمعيها جمهورا ً كبيرا ً ضمهم بشكل شبه نهائي إلى جمهوره .. وفي ( مجموع ) كاظم – وهذا هو الأهم على الإطلاق – حضوره الطاغي والقبول الذي اعطاه إياه الله عز وجل .. فهو صاحب الوجه البريء الذي يحمل ملامح الرجولة والطفولة معا ً .. والأهم أن كاظم يدرك ذلك جيدا ً وانعكس ذلك على أحاديثه الصحفية والتلفزيونية وجرأته الذكية في الاعتراف بطفولته البائسة التعيسة ومعاناته مع أسرته الفقيرة التي يعلن هو دائما ً ارتباطه بها بما يكسبه في كل الأحوال جمهورا ً متزايدا ً .. كاظم يخرج من الشائعات كما تخرج الشعرة من العجين .. حياته الخاصة بعيدا ً عن الأضواء .. فلم نر زوجته ولا أطفاله ولم تشاركه زوجته تصوير إحدى أغانيه .. حتى شعره القصير الذي ظل به العامين الماضيين كمل لو كان يريد أن يقول إنه كما الجنود في الجيوش وهو جندي في صفوف الشعب العراقي البطل ولكن بوسائل أخرى .. لذا فهو بالفعل أهم سفير للعراق خارج العراق .. ونجح فيما لم ينجح فيه غيره .. ولعله لم يفاجأ عندما طلب منه الجمهور في حفله الأخير أغنية ( بغداد ) وهتفوا لها أكثر من مرة .. وهو جمهور – مع احترامنا الكامل له – يوضع في دوائر البعيدين عن القضايا العامة .. فزوار ( مارينا ) وسكانها من الطبقة العليا من علية القوم الذي يفترض أنهم لا يعبأون كثيرا ً بهموم الوطن وقضاياه !
    لكن كاظم ( الذكي ) لا يغني بغداد بعد أن طلبوها .. أراد أن يقول إنها في الـ ( program ) دون أن يطلبها أحد وأنها في ذاكرته باستمرار .. لذا غناها عندما أراد وإن كنا نرى أن غناءها في ختام كل حفل هو الأفضل لتتحول بذلك إلى مناسبة يختتم بها كاظم كل حفلاته – على الأقل – حتى ينتهي حصار العراق ولتبقى بغداد حاضرة في كل حفلات كاظم الذي كرمه الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في إحدى زياراته لتونس بطريقته الخاصة في تقديره للفن ولبعض الفنانين .. حيث منحه وسام الفنون ، وهو ما يؤكد أن ظاهرة كاظم هي ظاهرة عابرة للحدود .
    لكن .. ما الذي دعا عددا من الصحف إلى الهجوم الشديد على كاظم بسبب استقدامه لعدد من العازفين العراقيين في إحدى حفلاته في مصر ؟؟
    كانت حجة أصحاب الهجوم على كاظم أن العازفين لم يحصلوا على تراخيص من نقابة الموسيقيين وهو السبب المعلن لكن نفس الأقلام لم تهاجم محمد منير الذي استقدم عازفين من ألمانيا ، ولا ديانا حداد التي استقدمت عازفين لبنانيين وكذلك فعلت نوال الزغبي ومن قبلهم جميعا ً تفعل المطربة الكبيرة فيروز نفس الشيء .
    لكن المعلومات تشير الي أن إحدى الدول تستفيد من الهجوم عليه لتفسد العرس الذي أقامه وأحياه وتلألأ في سمائه نجم العرب وفتى العراق وممثلها لدى الغير كاظم الساهر .. ولكن فيما يبدو أنها طلقات حبر فاسدة لم تصب أحدا ً !!
    هذا ما كتبناه في 18 سبتمبر 200 ، وما هي إلا ساعات من طرح العدد في الأسواق .. إلا ووجدت سيلا ً من الاتصالات الهاتفية لم ينته ما بين شكر وتأييد على ما نشرناه .. والمطالبة بنشر المزيد والمزيد إلى عتاب بعد الشكر لأننا قلنا الموضوع إن هناك أصواتا ً أكثر عذوبة من كاظم إلى هتافات وتصفيق وشماتة في الذين يهاجمون كاظم بل بلغت الأمور حد أن أشخاصا ً من الذين كلموني أبلغوني أنهم عايروا هذه الصحف التي تهاجمه وطلبوا منهم أن يقرأوا ( الأسبوع ) ليتعلموا .. ما حدث من ردود الأفعال أصابني بالذهول ! مما جعلني أتساءل : ما الذي جرى ؟ .. ومتى ؟ وكيف ؟؟؟؟
    هل يأكل الناس في مصر الآن كاظم ؟ هل انتهت مشاكلهم ولم يعد إلا أزمة كاظم مع بعض الصحف ؟ لماذا يعشقونه إلى هذا الحد ؟ وهل كنت نائما ً في العسل إلى هذه الدرجة ؟
    صحيح أننا استضفنا في الجريدة في لقاء مفتوح مع المطرب المحبوب ( عمرو دياب ) .. وفي اللقاء سأل عمرو نفسه : ( من المطرب اللي في القمة دلوقتي ؟ ثم أجاب بسرعة : كاظم مش كده !! ) صحيح أنني سمعت ذلك منه شخصيا ً وهو المنافس الشرس على قمة الغناء العربي الآن – إن لم يكن على مستوى الجودة فعلى الأقل مستوى التوزيع – ورغم ذلك لم أستوعب معنى كلامه .
    لماذا إذن كل هذا الإجماع من الجمهور العربي الذي يأتي من بلدان عربية بالطائرات خصيصا ً لحضور حفلات كاظم وهو ما يحدث لأول مرة مع فنان ما بعد أم كلثوم .. باستثناء مسرحيات عادل إمام ؟ وسوف يشك الكثيرون في صدقنا إذا قلنا إن في مصر الآن أركانا ً مختلفة في عديد من البيوت تسمى ( ركن كاظم ) تحوي وتضم كل ما يتعلق به من صور أو ألبومات أو شرائط فيديو أو مجلات وصحف أو حتى متعلقات شخصية تم الحصول عليها من عن طريق الإهداء !!
    وهناك – في بيوت أخرى – ما يلقي السلام على صورة كاظم في الذهاب والإياب خاصة عند الصباح ويكلمه وكأنه يسمعه مطمئنا ً كل حين على صحته وعلى أحواله دون رد طبعا ً !!
    ولن يصدقنا أحد إذا قلنا إننا نعرف عددا من مشاريع الزواج كانت مؤجلة وتمت بعد أغنية لكاظم اسمها ( التحديات ) !!
    بل إن طفلة صغيرة كانت تقبل الرضاعة إذا رأت صورة كاظم وتسمع الكلام إذا هددوها بحرق صورته رغم أنها لم تتجاوز العامين أو العامين والنصف !!
    ما السر إذن ؟ عذوبة الصوت وحلاوته وقوته ؟ لا أعتقد أن ذلك هو السبب وحده .. فآخرون وهبهم الله أصواتا ً غاية في الجمال والعذوبة .. هل هي الألحان الجميلة الجديدة ذات الخصائص المختلفة ؟ لا أعتقد أيضا ً أن ذلك هو السبب وحده .. إذن هل هي الكلمات الجيدة المختارة بدقة لعدد من كبار الشعراء مثل الدكتور مانع سعيد العتيبة أو سمو الشيخ محمد بن راشد أو للشاعر الكبير نزار قباني أو للرائع عبد الوهاب محمد أو لمجموعة كاظم من عزيز الرسام وكريم العراقي و منذر كريم وغيرهم ؟ لا أعتقد أيضا ًَ ان هذا وحده هو السبب .. لكن هل لأن كاظم هو المطرب الوحيد من دولة محاصرة يقف مع شعبها كل الشعوب العربية بلا استثناء مما أكسبه تعاطفا ً كبيرا ً ؟ هذا سبب لا يكفي لكل هذا الحب وإن كان كذلك ما استمر لهذه الفترة .. إذن هل يكون هذا القبول الرباني الذي وهبه له الله بشكل لم يتيسر لغيره – رغم احترامنا له – لا يكفي لصنع فنان كبير يظل على القمة عدة سنوات متصلة بهذه الشعبية الجارفة .. هل يكون السبب إذن في حزنه الدائم الذي يخيم على تعابير وجهه وصوته وأحاسيسه وأدائه بل وحتى لقاءاته وأحاديثه التلفزيونية والإذاعية والصحفية ؟ هذا إحسان من الجمهور ينتهي بعد أداء واجبهم معه !!
    هل حب الأطفال له نابع من حبه هو للأطفال لدرجة الجنون بدءا ًمن ابنيه ( وسام ) و ( عمر ) ولم ينته لحظة أمام أي طفل يقابله .. حتى أنك تراه فجأة وقد تحول إلى طفل يلعب كما يلعبون ويضحك معهم بل ويبكي إذا لزم الأمر ؟ هناك آخرون عندهم نفس التعاطف مع الأطفال بل وهناك أخريات كان من الأولى أن ينجذب الصغار لهم أو لهن ..
    هل هي الأعمال الخيرية وغناؤه الدائم بدون أجر للمعوقين وغيرهم ؟ آخرون أيضا ً يشاركون في مثل هذه الأعمال .. إذن هل هو رفضه حتى الآن الحصول على أي أجر من أي حفلة داخل مصر كما لو كان يريد أن يعبر عن حبه لمصر وللمصريين ؟ قلت : إن هذا كاف لأن يحبه الشعب المصري لكن ليس مبررا ً أن تحبه كل الشعوب العربية !!
    إذن ماذا ؟ لقد تعبت في البحث عن تفسير ولم أجد إلا الاعتراف أنه لكل الأسباب السابقة مجتمعة كان يجب أن يحب الناس كاظم الساهر .. ومن هنا جاءت فكرة هذا الكتاب الذي استغرقنا بسببه ولمدة عام كامل في كل ما كتب عن كاظم .
    هذا الكتاب الذي نأمل أن يكون مختلفا ً عما كتب عن كاظم الذي عنه في الأسواق .. لذا فإن لدينا الأمل – كل الأمل – أن يلقى هذا الكتاب بعض الاستحسان .. واعتذارنا المسبق لكل من يرى خلاف ذلك بعد قراءته .. ولكم ولكاظم الساهر ولكل فنان يحترم فنه وجمهوره وأسرته كل التقدير ...
    أحمد رفعت

    بالنهاية احب اوجة الشكرالى ا ابو وسام على هذة الحلقات المميزة



    عدل سابقا من قبل التحدى الكاظمى في الخميس يناير 28, 2010 1:59 am عدل 2 مرات


    _________________

    التحدى الكاظمى
    النشاط الحالى
    النشاط الحالى

    الموقع: كل منتديات كاظم الساهر
    العمر: 29
    تاريخ التسجيل: 11/03/2009

    رد: كتاب (كاظم الساهر الذي لا يعرفه أحد)

    مُساهمة من طرف التحدى الكاظمى في الأربعاء يناير 27, 2010 5:04 pm

    طفولة بائسة

    في العام 1919 كان العراق حاضرا على الساحة العربية كدولة يبحث البعض في محاولات تهميشها ، وفي هذا العام أيضا ولد الحاج جبار ابراهيم الدراجي والد كاظم الساهر .. وما هي إلا سنوات ويقترن الحاج جبار ابراهيم بالحاجة نورية - أم كاظم - التي ولدت في أحد أحياء بغداد عام 1943 أي بعد 15 عاما من ميلاد زوجها .
    الحاج جبار التحق بالعمل كعسكري في الجيش الملكي لذا كان كثير التنقل من مدينة إلى أخرى ومن محافظة إلى محافظة .. هذا الحال قبلته الحاجة نورية على التي تتمتع بأصل طيب ورغبة في وضع جذور أسرة مستقرة لذا كان قرارها الطبيعي بالذهاب مع زوجها إلى أي مكان يذهب إليه .. كان الحاج جبارابراهيم يستحق التضحية .. كان شديد الوقار يجبر كل المتعاملين معه على احترامه ويحمل من عزة النفس والاعتزاز بها ما يلفت النظر .. وكان شديد التدين وهي الصفات التي شاطرته الحاجة نورية على إياها حتى أنه صدق عليهما قول رب العزة ( الطيبات للطيبين ).
    سنوات واستقر الحاج جبار ابراهيم وزوجته بشكل نهائي بمدينة الموصل العراقية في الشمال العراقي وهي مدينة ذات تواجد كردي عراقي كبير .. وما هي إلا سنوات قليلة حتى أصبحت عائلة الحاج عبد الجبار كبيرة جدا بلغت عشرة من الأبناء هم على الترتيب : علي - حسن - حسين - عباس - محمد - كاظم - سالم - ابراهيم ، وبنتان أصغر من كاظم أيضا هما فاطمة وأميرة .. لكننا نتوقف قليلا عند ميلاد كاظم الذي كان في 12-9-1961 أي من مواليد شهر سبتمبر وينتمي إلى برج العذراء الذي يقول عن مواليده :
    ( مولود برج العذراء قليل الأحلام والتصورات يرفض التلهي بفقاقيع الهواء وقصور الرمال .. همومه متأصلة فيه وهي وليدة طباعه ومزاجه ولا دخل لأحد فيها ، حتى الابتسامة على وجهه تظهر مشحونة بالقلق والتفكير ومع هذا تظهر قسماته هادئة مسترخية في معظم الأحيان . أجمل ما في مولود برج العذراء عيناه التي تبرق بالذكاء وصفاء الذهن .. وفي هيئته سحر لا ينكر وأناقته على غبار عليها على الرغم من تمسكه الكلاسيكي في ملبسه . رجل برج العذراء يعتبر الطهارة شيء مقدس في نظره ، ويتمتع بسحر خفي لا يوصف .. ولا أحد يعلم بالضبط كيف ومتى ينجذب نحوه الآخرون لكن الجميع يعلمون أنه من أكثر القلوب مناعة وأنه لا يهوى إلا تحت جاذبية شديدة . كل مواليد برج العذراء صادقون لا يسعون للتغيير أو التبديل ، ومن الحسنات التي تشتهر عنهم أنهم يهتمون في زواجهم بأبسط الأشياء ارضاءً لزوجاتهم والحفاظ على الروابط العائلية طالما لا توجد أسباب وجيهة تدعو إلى عكس ذلك . ومن العجيب أن مولود برج العذراء لا يمارس السلطة لأن في طبيعته ما يناقض مثل هذا الدور لكن في استطاعته أن يدير مؤسسة صغيرة لا يتجاوز أفرادها عدد أصابع اليد الواحدة . وأخيرا فإن مولود برج العذراء هو عنوان للإنسان الذي يعيش في وحشة وسط الجماهير والسبب هو في الغالب ذلك الحلم البعيد الذي يراوده دون أن يعلم به أحد .. وياليت كل من يعمل في خدمة هذا الرجل أن يظهر له الطيبة والمحبة لأنه انسان " معذب ومقهور " ) .
    هذا ما قاله البرج المولود به كاظم عن مواليده .. وقد كان كاظم بالفعل طفلا هادئا .. عاقلا .. شديد الأدب والخجل .. قليل الكلام لا يميل للمشاجرات كغيره .. يشعر بسعادة إن ظل وحيدا بمفرده يفكر .. كما يشعر بالأمان والدفء لو كان بين أشقائه .. كاظم طفل ليس له مطالب كثيرة كغيره ، كان شديد الإحساس بظروف أسرته المادية .. لا يطلب الطعام حتى لو اشتد عليه الجوع .. ليس شديد الشره للطعام أو للأطعمة المختلفة .. طفل مطيع .. ليس عنيدا مع والديه أو أشقائه الكبار أو حتى مع من هم أصغر منه .. لا يرتفع صوته بالضجيج أو بالبكاء أو بالكلام القبيح أبدا ..
    كان بعض أشقائه يحاول مشاكسته فلا يرد الايذاء بالايذاء أبدا حتى أن صديقات والدته من جيرانهم بالموصل التابعة لمحافظة ( نينوى ) كن دائما يقلن لأطفالهن ( روحوا العبوا ويا كاظم .. هذا ولد عاقل وحباب ) .. عكذا كان محبوبا من الجميع .. والديه واخوته وجيرانه وأصدقائه .. لكنه عندما دخل إلى المدرسة ظهرت عليه علامات الرجولة المبكرة من الاعتماد على النفس والتصرف كالكبار .. في الطريق بين المدرسة والمنزل كان لا يتصرف كما يتصرف غيره من الأطفال أو التلاميذ الأشقياء .. يعود إلى البيت ، يذاكر دروسه في هدوء دون أن يطلب منه أحد ذلك أو دون أن يذكره أحد بواجباته لذلك ظهر نبوغه من العام الدراسي الأول وبدأ تفوقه يأتي كل عام ..
    كان عام الدراسة الأول هو نفسه عام الانتقال من الموصل إلى بغداد .. كاظم يؤكد أن والدته هي سبب هذا الانتقال .. كان الحاج جبار قد أحيل للتقاعد ولم يعد هناك مبرر لبقائهم بعيدا عن بغداد بعد الآن رغم الأصدقاء والزملاء والجيران الذين ارتبط بهم كاظم جدا وكان حزينا لفراقهم .. لكنه وعلى حد قول كاظم نفسه فإن ( المرأة لما بتريد شي بتسويه ) .. وكما قلنا فإن دوافع الأم ومبرراتها لطلب العودة إلى بغداد كانت منطقية خاصة أن الأصل والأقارب والأعمام والأخوال بل والجدود من بغداد وكان الانتقال إلى بغداد في حي الحرية الذي يسمى أحيانا بـ ( مدينة الحرية ) .
    في منزل صغير عاشت الأسرة وبدأت حياتها الجديدة التي بدأت معها ترتيبات أخرى بدأت بافتتاح والده لدكان صغير لتجارة وصناعة الموبيليا .. كان كاظم يساعد والده في هذا المحل .. كان يشعر بسعادة بالغة عندما يفعل ذلك ، لكن كان كل دينار يحصل عليه في هذه الفترة يعود به إلى أمه واضعا في يدها كل ما يحصل عليه ..
    وعندما بلغ التاسعة من عمره بدأ كاظم يدندن مع نفسه في أغان لمطربين كبار مثل محمد عبد الوهاب وعبدالحليم حافظ ونجاة الصغيرة وفايزة أحمد والمطرب العراقي الكبير ناظم الغزالي .. كانت أمه وأخوه الأكبر يطلبان منه السكوت قائلين له بمزاح إن صوته ليس جميلا ولا عذبا .. وفي هذه الفترة لم يقل له أحد أبدا إن صوته حلو .. بل كان الثناء والمدح يذهب لأحد أشقائه الذي كان يدندن أيضا ببعض الأغاني بل إن والده نفسه كان يؤدي بعض المقامات لصالح عبد الحي .. لكن كان والده نفسه ومعه أمه يداعبان كاظم دائما مشيرين إلى شقيقه ( هذا هو الصوت الحلو .. مش انت !! ) ..
    كان صوت شقيقه ومازال جميلا بالفعل ورغم أن مزاح والديه وأشقائه سبب له يأسا شديدا من أن يكون مطربا .. وهو ما أدى إلى انفجار مواهب عديدة وجديدة عند كاظم منها الرسم الذي بزغت موهبته فيه بشكل لافت للنظر .. ومن الرسم انتقلت موهبة كاظم إلى صناعة التماثيل الصغيرة التي كان كاظم يقوم بصنعها من الطين الحر .. كان كل يوم يصنع تمثالا جديدا .. بشكل جديد !! .
    لم تؤثر مواهب كاظم المتعددة في دراسته كما لم تؤثر في اهتمامه بالغناء أو كتابة الشعر أو احساسه الذي بلغ حد اليقين أنه سيكون مطربا يوما ما ..
    عندما بلغ كاظم الثانية عشرة من عمره بدأ يعمل في مهن مختلفة للانفاق على نفسه .. من بين هذه المهن تجارة وبيع الكتب القديمة .. وأصل القصة أن شقيقه الكبير محمد كان مولعا بقراءة الكتب المختلفة ذات الاهتمامات العديدة مثله مثل أفراد وأبناء الشعب العراقي الذي يقال عنه إنه أكثر الشعوب العربية قراءة للكتب ، حتى أنهم يقولون ( المصريون يكتبون واللبنانيون يطبعون والعراقيون يقرأون !! ) .
    كان محمد جبار ابراهيم من هؤلاء .. لكنه لم يخجل من أن يقوم هو - المثقف - ببيع وتجارة الكتب .. فكان يكلف كاظم بهذه المهمة دون أن يعود أي من ربحها إلى كاظم بل كانت تذهب إلى شراء كتب جديدة لشقيقه محمد وهكذا تستمر دورة قراءة الكتب : محمد يبيعها فوق أكتاف كاظم لشراء كتب جديدة وهكذا .. لكن المدهش أن كاظم لم يعترض مرة واحدة على طلب شقيقه محمد !! .
    وبخلاف اللف على المقاهي بالكتب كان كاظم في الأعياد تحديدا يعمل في مهنة بيع ( الآيس كريم ) أو ( الجيلاتي ) أو ( الدردمة ) كم يسميها البعض في مصر .. لكن في بغداد يسمونها ( أستيك ) وهي تحمل هذا الاسم بلهجة أبناء الموصل الذي حمل كاظم لهجتهم إلى بغداد وكانت مثار سخرية واستهزاء العديد من زملائه وأصدقائه الجدد حتى أنه أصبح ( الولد بتاع الموصل ) فمثلا أهل الموصل يقولون ( تعالى أحكي معاك ) أما في بغداد فيقولون ( تعالى أحشي معاك ) وفي بغداد يقولون ( نعالى أقولك ) بتضخيم القاف أما في الموصل فيقولون ( تعالى أجولك ) وهي حالة تشبه حالة لهجة أبناء الصعيد عندما يحضرون إلى القاهرة وهكذا الحال عند أبناء بور سعيد أو أي منطقة تختلف لهجتها أو لهجة أبناءها من لهجة أبناء العاصمة ..
    المهم .. نعود إلى الآيس كريم أو ( الأستيك ) الذي كان كاظم يبيعه في أيام الوقفة وأول وثاني أيام العيد حتى يمكنه الاستمتاع بالعائد في الذهاب للملاهي أو ركوب المراجيح وباقي هذه الألعاب .. لكن شيئا ما كان يواجه في صغره حتى أنك يدفعك للبكاء على ظروفه في طفولته .. فمثلا ذات مرة فسد الأستيك وساح في ظروف عيد شديد الحرارة والسخونة وبسبب حرارة جو مرتفعة خسر كاظم فلوسه القليلة وخسر مشروعه المؤقت البسيط .. وضاعت فسحة العيد ..
    نفس الشيء تكرر في تجارة أخرى حاول كاظم العمل بها عليها تعوض خسارة الآيس كريم .. حيث اختار كاظم بيع حمص الشام .. وحمص الشام يعادل في مصر ( الطعمية ) إذ يمكن إعداده بأكثر من طريقة لكنه في شعبيته ودوره يؤدي تماما دور الطعمية في مصر .. ولأنه كما قلنا شديد الخجل وشديد الهدوء والطيبة والأدب .. غافله بعض الأولاد الأشقياء ووضعوا له التراب فوق إناء الحمص مما تسبب له في خسارة كبيرة .. وحزن شديد ..
    ولم يكن كاظم في هذه الأثناء إلا صديقة في مثل عمره كان يذهب إليها ويشكو همومه ويحكي لها عقب كل حادث ما جرى له .. لكن عزة النفس وتفاؤله الدائم وقدرته على التحدي كانت السبب في كل مرة أن يعود كاظم إلى حالته الأولى هادئا مستقبلا الحياة بصدر رحب .. وبقلب كبير .. وبتفاؤل أكبر !! .

    *************** *************** *************** ***********

    العجلة والجيتار


    مثل كل الأطفال في عمر الثانية عشرة ، عشق كاظم ركوب الدراجات .. وهو عشق يصيب كل الأطفال سواء في العراق أو في غيرها من الدول المختلفة في سن يبدأ فيها الأطفال التمييز بين الأشياء والوعي بحقائق مختلفة وهي سن فاصلة بين الطفولة والرجولة ومرحلة انتقالية يمر بها البعض بنجاح والبعض الآخر تبدأ عندهم فيها مشاكلهم النفسية .. كاظم عاش هذه السن تـنازعه عدة أمور .. عمله في الإجازات الذي يمنحه فرص الإبداع في مجالات مختلفة كالنحت والرسم وكتابة الشعر والدندة ويسمح له بتوفير عدد من الدينارات القليلة التي يقوم بالانفاق بها على نفسه لممارسة بعض الهوايات أو صور من اللهو البريء ..
    من بين ذلك شراؤه لدراجة عادية جدا أكمل والده ثمنها ولكنه لم يهنأ بها طويلا إذ أعجبته آلة ( جيتار ) كانت معروضة في إحدى فترينات عرض آلات موسيقية في قلب بغداد .. كاظم سأل صاحب المحل عن ثمن الجيتار ، فأبلغه أن سعره 12 دينار وهو سعر مبالغ فيه لأن السعر الحقيقي والعادي للجيتار في ذلك الوقت كان ثمانية دنانير على أكثر تقدير .. لكن ربما رأى صاحب المحل لهفة كاظم على شراء الجيتار بأي ثمن . وهو ما حدث بالفعل إذ رجع كاظم إلى شارعه يبحث عن حل لهذه الأزمة وهذا الاختيار الجديد .. ولم يجد حلا إلا في الاستغناء الفوري عن الدراجة واستبدالها بالجيتار .. وبالفعل قام ببيع الدراجة بأقل من ثمنها ليدبر فارق الثمن من جديد ويشتري الجيتار .. أصبح عنده آلة موسيقية يعشقها جدا .. فهو عاشق للوتريات إذ ينافس ( العود ) الجيتار في حب كاظم له .
    ما هي إلا أيام معدودات وتعلم كاظم فن وأصول العزف على آلة الجيتار .. ولعب الجيتار دورا مهما في بدء تأقلم كاظم بشكل نهائي في بغداد حيث كانت - وما زالت - روح الموصل تعمل عملها في كاظم وتصرفاته ومازال حنينه لم ينقطع لشوارع وأصدقاء وأيام الموصل .
    بالجيتار تبدلت حياة كاظم الذي لو استطاع أن ينام وفي حضنه الجيتار لفعل .. لكنه اكتفى بالنوم إلى جانبه في غرفة مزدحمة بالأشقاء ، وعزاؤه الوحيد هو أن يصحو ليمسك بالجيتار طوال النهار .. وهو ما دفعه للاحتكاك المهذب بأشقائه الذي كانوا يضايقونه كما يفعل كل أطفال الدنيا .. ولم يسلم من سخريتهم ، حتى أنه كان يلجأ إلى والدته يطلب منها أن تتدخل لتبعد عنه أذى أشقائه ومضايقتهم له ، وكان دائما يطلب منها في ضجر يملؤه الهدوء والأدي : ( يمة .. سكتيهم ) !! .
    لكن قبل أن يتعلم العزف بشكل جيد على الجيتار كان والده هو الآخر يداعبه قائلا : ( جبت جيتار وبطنطن .. اعزف لنا شي ) .. كان والده فيما يبدو غير معترض على اتجاه كاظم للموسيقى والغناء والطرب فهو نفسه كان - كما قلنا - يردد مقامات وأغاني لصالح عبد الحي وعدد من المطربين القدامى ، ولو أن هناك اعتراضا على اتجاه ابنه للفن لمنعه من شراء الجيتار أو الاستمرار في العزف عليه .. لكن حدث ما قلب الموازين ومهد الآمال لبزوغ نجم ما في دنيا الفن وإن كانت الطموحات لم تصل إلى حدود كل هذا النجاح الذي وصل إليه كاظم الآن !! .
    بعد التحاق كاظم بإحدى فرق الموسيقى التي ذهب ليدرس معها في إحدى الفرق التابعة لمركز شباب بالقرب من الحي الذي يقيم فيه .. وهناك طلب من أحد أساتذته أن يستمع إليه في لحن خاص به .. بكن يبدو أنه عاد واستصغر سنه وشك في إمكانية قيام هذا الصبي بتلحين أي لحن يستحق السماع أو الاستماع إليه .. فرفض معلم الموسيقى سماعه مما سبب له إحباطا كبيرا دفعه أن يعود إلى البيت يسمع أهله ما لحنه .. كانت كلمات وجدها كاظم في المجلات الأسبوعية وهو أول لحن يلحنه كاظم في حياته مما كان له الفضل في انطلاقه فيما بعد .. كانت الكلمات بسيطة وجميلة وهي أيضا صعبة التلحين لكنه لحنها باقتدار .. كانت كلماتها تقول :
    ( انت يا نشوة كأسي وخيالي ..
    أين أنت الآن من صحو الليالي ..
    أم أنا أين فقد ضاع سؤالي ..
    وتلاشت ذكرياتي ..
    أين أنت يا حياتي ..
    أنا للأيام قيس فاسألي يا ليلى عني ..
    هل سأمضي العمر ولآلامي أغني ..
    ها هو القلب أسير بين أحلام التمني ..
    لك أحلى أمنياتي .. )
    وفي هذه القصيدة طوع كاظم الجيتار واللحن لأحاسيس شرقية رغم افتقاد الجيتار للربع تون الموجود في العود الشرقي .. وكانت أول دهشة جاءته من أساتذته أنفسهم !! .. المهم أن كاظم بحث وقتها عن صاحب الكلمات ولم يجده ولا يزال يبحث منذ ما يقرب من ثلاثين عاما .. حتى أنه يناشده ويخاطبه في الصحف والإذاعات والتلفزيونات المحلية والعربية والفضائيات لكن حتى الآن لم يظهر مؤلف هذه الكلمات التي أعجبت والديه وإخوته عندما سمعوا كاظم يغنيها بعد أن لحنها .. وقد سبب هذا الإعجاب أن يتزايد إصرار كاظم على أن يسمعه مدرسه في مركز الشباب .. وما إن انتهى كاظم من غنائها أمام أستاذه حتى انفعل الرجل بشدة ولم يصدق في بادئ الأمر أنها من تلحين هذا الصبي الصغير ، ولكنه تنبأ له بمستقبل كبير وشجعه على الاستمرار في هذا الاتجاه ..
    ومن يومها وبدأ كاظم الصغير مطربا وملحنا بالاعتماد على نفسه وعلى القدرة في اختيار الكلمات لتلحينها مستعينا بالجيتار الذي أصبح ( وش السعد ) عليه وأصبح الحديث عن اتجاهه إلى الفن هو الحديث المفضل بينه وبين أخوته التي بدأت مضايقتهم وسخريتهم منه تقل شيئا فشيئا .. بل بدءوا في تشجيعه ورعايته قدر المستطاع وفقا لإمكانيتهم البسيطة .. لذا وفي جلسة صفا بينه وبين شقيقه الأكبر فوجئ به يسأله : ( هل تريد أن تصير فنانا يا كاظم ؟ ) .. أجاب كاظم وبشكل حالم رومانسي وكأنه يتخيل ويتنبأ بالمستقبل : ( نعم .. أريد أن أصير ) .. فرد أخوه : ( طيب تعالى وياي ) .. ذهب كاظم مع شقيقه دون أن يدري إلى أين ، حتى أنه سأله أكثر من مرة ولم يجب أخوه إلا بكلمات لم يفهم منها شيئا مثل ( تريد أن تكون فنان انت .. خليك تعالى أريك الفنانين ) .. وفي منطقة ما توقف أخوه من بعيد أمام أحد الأشخاص الذي كان يترنح من شرب الخمر وقال : ( هذا فنان .. تريد تصير مثله ؟ ) .. ثم أكمل بعد أن وجد الضجر على وجه كاظم : ( هذا فنان لكنه لم يحترم نفسه ولا فنه ، تريد تصير مثله ؟ ) .. وقبل أن يكمل كاظم اصطحبه أخوه إلى منطقة بعيدة ..وعند فيلا في منطقة راقية قال له : ( شوف هاذي فيلا الفنان .. وهذا الفنان احترم الناس واحترم أهله واحترم الوسط الفني واحترم فنه ، وانت يا كاظم إما ان تاخذك الدنيا وتغتر وتصير مثل الفنان الأول ، وإما ان تحترم الجميع وتصير مثل هذا الفنان ) .. وكنا درسا فلسفيا قاسيا من أخيه الذي أراد أن يعلم شقيقه الصغير شيئا للتاريخ وللزمن وللمستقبل وإن كان هذا كله لم يكن ليتم إلا إذا كان كاظم قد أعلن عن نفسه وفعلا تنبأ شقيقه بمستقبل أخيه لذا أراد أن يحدد إطار مشواره قبل أن يبدأ .. وهذا يؤكد موهبة كاظم المبكرة ومدى التزام إخوته نقلا عن والديه بقيم وتقاليد محترمة نابعة من البيئة العربية والأصيلة .. وقد انعكس ذلك بالفعل على كاظم الآن الذي لم يسمع أحد ميوله للسهر أو للسهرات الخاصة ، ولم ينتقل عن أحد من المقربين له أو من الذين عرفوه أنه يشرب الخمر أو ما شابهها ، بل عرف عنه احترامه للجميع بدءا من أسرته وانتهاءً بجمهوره مرورا بأشقائه وأصدقائه وأعضاء فرقته وللصحفيين والإعلاميين .
    وهكذا أصبح الطريق أمام كاظم ممهدا لدراسة الموسيقى .. لكن وقبل أن ينهي عامه الـ 16 حدثت أول حادثة في حياته ، ويرجع البعض إليها أمر هذا الحزن الذي نلمحه في عيونه وعدد من أغانيه .. حيث فقد في حادث أليم أعز أصدقائه على الإطلاق ( ثائر ) الذي بدأ يشاطره مشواره وبدا كواحد من أهم المؤمنين بفن هذا الفتى الصغير لكن الموت اختطفه وسبب لكاظم جرحا لم يندمل حتى الآن ، ورغم أنه يعلن في كل مناسبة يأتي فيها ذكر ( ثائر ) أن الأمر قضاء وقدر ولا راد لقضاء الله إلا أنه أيضا يعتبرها نقطة فارقة ويعتبرها الجرح الأول في حياته على الإطلاق ...

    *************** *************** *************** ********


    _________________

    التحدى الكاظمى
    النشاط الحالى
    النشاط الحالى

    الموقع: كل منتديات كاظم الساهر
    العمر: 29
    تاريخ التسجيل: 11/03/2009

    رد: كتاب (كاظم الساهر الذي لا يعرفه أحد)

    مُساهمة من طرف التحدى الكاظمى في الأربعاء يناير 27, 2010 5:13 pm

    الأبواب الموصدة

    يبدو أن القدر أراد أن ينطفئ حنين كاظم إلى مكان طفولته في الموصل .. فها هو الفنان الصغير بدأ يشق طريقه التعليمي لينقل قدميه بثبات من خطوة إلى أخرى في معهد المعلمين الذي سيتخرج فيه كاظم ليصبح مدرسا .. لم تسجل سنوات كاظم في المعهد أي خلاف أو مشاجرة أو مخالفة أو تجاوز ويأتي القدر - بعد التخرج - في التعيين في إحدى مدراس الموصل !!
    عاد كاظم إلى مكان ولادته وطفولته ولكن هذه المرة مدرسا .. لكن كان عليه قبل أن يهيم في ذكريات الماضي أن يدبر طريقة تجعله يقيم في بغداد ويعمل في الموصل وفي نفس الوقت يحقق رغبته في الالتحاق بمعهد الموسيقى ، خاصة أن أبواب التلفزيون العراقي وبرامجه مازالت مغلقة أمامه ، لكن إصرار الفنان الواهد وعناده مع الزمن والحياة دفعه لفعل المستحيل .. نعم هو المستحيل بعينه الذي دفع كاظم لأن يعمل بالتدريس حتى التحق بالخدمة الإلزامية أو الخدمة الوطنية أو خدمة العلم كما يقولون في العراق وهناك التحق بالمسرح العسكري وكانت أول مرة يشعر فيها أن الحظ خدمه في شيء وفي نفس الوقت التحق للدراسة بمعهد الموسيقى بالعراق وهو المعهد الأول من نوعه في الشرق الأوسط والوطن العربي حيث أسس عام 1936 وأشرف على تأسيسه كل من الموسيقار الشريف محيي الدين حيدر والموسيقار يوسف حنا بطرس ، وهو المعهد الذي تخرجت فيه كفاءات موسيقية عراقية نادرة نذكر منهم كل من جميل بشير وغان حداد وغيرهم ..
    نعود إلى المسرح العسكري الذي أدى فيه كاظم خدمته الإلزامية وهو مسرح تابع للقوات المسلحة العراقية يقسم إلى عدة أفرع منها الرسم والموسيقى والفنون التشكيلية والغناء والتمثيل لكنه انضم طبعا إلى قسم الموسيقى وهو ما ساهم أن يعيش كاظم في أحضان الموسيقى طوال الـ 24 ساعة هي ساعات اليوم .. كان ذلك في عام 82 وتحديدا بعد عشرة أيام بالضبط من عيد ميلاد كاظم الـ 20 فتم قبوله في معهد الموسيقى أو الدراسات الموسيقية والكائن في شارع الرشيد ببغداد وهو معهد له شروط قاسية للراغبين في الدراسة به ، إذ على الدارس المتقدم أن يدرس لمدة ست سنوات كاملة في دراسة المقام العراقي وتاريخ الموسيقى والغناء العراقيين وكذلك النظريات الموسيقية المختلفة ودروس في اللغتين العربية والإنجليزية ، ورغم ذلك لم يكتف بهذا بل درس في عدد من المعاهد الخاصة وتتلمذ على يد كثيرين لعل أبرزهم الفنانة الأوبرالية العالمية ( سلوى شاميليان ) وهي التي علمته ( النفس ) وكيف يستعيره ، وعلمته حركة ( الحجاب الحاجز ) ، وكذلك أيضا كيف يغني - على حد وصف كاظم هو لها - .. ولسلوى شاميليان قصة مع كاظم يطيب ذكرها .. إذ قبل أن يلتحق بالمعهد بشكل رسمي جلس ليعزف على البيانو حيث كان موضوعا في مكان يسهل على كاظم العزف عليه ، مما دفع بعض الحاقدين عليه من الزملاء التوجه للإدارة ليشكو كاظم إلى المسؤولين بحجة أنه يعزف دون حق في ذلك ، لأنه ليس طالبا .. وبالفعل ذهب أحدهم إليه وأبلغه ضرورة الانصراف عن المكان وعدم المجيء ثانية ، فما كان منه إلا الذهاب إلى الفنانة سلوى شاميليان واشتكى لها ما حدث معه .. فأخذته هذه الفنانة التي احترمت هي الأخرى موهبة كاظم وتنبأت له بمستقبل كبير ..
    أخذته الفنانة من يده وذهبت به للإدارة وأعادته بعد مشادة كلامية ، وبعد أن استهجنت تصرف الإدارة وتدخلها في اختصاصاتها وعدم الرجوع إليها في قرار يخص أحد تلاميذها ..
    كاظم يذكر مع سلوى شاميليان أساتذة آخرين قدموا له خدمات جليلة في هذه الفترة وساعدوه حتى وقف على قدميه ، ومنهم الفنان ( روحي الخماشي ) والفنان ( عدنان صالح ) والشيخ ( جلال الحنفي ) وآخرون ..
    ولم تذهب كل هذه الدراسات في حياة كاظم هباء ، حيث لم يمسك العود فيما بعد ليلحن لنفسه أو لغيره من فراغ ، وليس عن موهبة فقط أيضا ، وإنما عن علم ودراسات أكاديمية مر بها واقتطعت سنوات طويلة من عمره ..
    والملاحظة أو المعلومة الجديرة بالذكر هي أن الأستاذ فتح الله أحمد عميد معهد الموسيقى أبان وجود كاظم به هو نفسه الذي تولى قيادة الفرقة الموسيقية لكاظم فيما بعد وحتى الآن في أحيان كثيرة ، وقام بتوزيع أغلب أغاني كاظم ..
    وهكذا لم ينس المطرب الواعد فضل أحد عليه أو لم ينس أحدا قدم له مساعدة ما في يوم من الأيام ، حتى أن أعضاء فرقته الموسيقية الآن هم أنفسهم الذين بدأ معهم قبل سنوات طويلة ...

    *************** ***************

    سنة إلزامية جديدة


    كان عام 1980 عاما فارقا في حياة كاظم .. فهو العام الذي قرر فيه أن يكمل نصف دينه .. كان في عمر التاسعة عشر من عمره ، وهي سن طبيعية للزواج في العراق .. بل وفي العديد من البلدان العربية .. ولم وقد صار الآن مدرسا يحصل على دخل شهري ثابت ؟ صحيح أنه يوزعه على احتياجاته الشخصية وينفق منه على مستقبله الموسيقي والغنائي الذي يعد له ، لكن ذلك لم يمنع أن يفكر بالارتباط خاصة من عروس اختارها هو وتمت له بصلة قرابة .. حيث أنها ابنة عم والده ، لكن الاختيار الأساسي كان لقلبه ثم للعائلة وخاصة الأم التي رضيت كل الرضا عن الزوجة التي اختارها ابنها وخطت معه خطواته المهمة الأولى في حياته ..
    كان حفل الزواج مبهجا إلى حد كبير وضم الأسرتين وعدد من الأصدقاء والأهل والجيران .. كاظم غنى في فرحه .. وكيف لا يغني ؟؟ إنه يتحين كل فرصة للغناء .. وهذا عرسه .. والناس موجودة .. وفرصة أن يقدم بعض ما عنده ، وليكن العرس مناسبة لكي يغني رغم أن العروس كانت تعرف مبكرا أن لها ( ضرة ) ستكون معها طوال حياتها مع زوجها هي الموسيقى .. وأن الطرب هو شريكها الوحيد في زوجها الذي أنجبت له بعد شهور طفله الأول الجميل ( وسام ) الذي حمل من ملامح أبيه الكثير .. ومن بعده جاء ( عمر ) الذي أسماه على اسم الخلفة العادل عمر بن الخطاب ..
    يمكننا القول إن هناك بداخل كل انسان صراعا دائما بين المتاح والمراد .. هذا الصراع هو الدافع الأساسي لتحقيق الطموحات .. ومنه تتولد طاقات جديدة .. وبناء على نتائجه يتحدد مصير الإنسان .. ولم يكن ذلك بعيدا عن كاظم الذي يؤمن بأن طموحه لم يكن يتوقف عند حدود دراسة الموسيقى وتدريسها .. لقد أدرك أن امكانياته لا ينبغي ولا يحق لها أن تنتهي عند تدريس الموسيقى لتلاميذ المرحلة الابتدائية في الموصل .. ولا إلى دراستها بعمق في معهد الفنون الموسيقية ببغداد .. ولا حتى في مجرد تحقيق نجاحات محدودة لا تزيد على تلحين بعض الألحان ليسمعها المقربون منه من الأهل والأصدقاء والزملاء حتى لو كان ذلك مصحوبا باستحسان الجميع وإشادتهم به .. وحتى لو كان بعض من أشادوا به عم أساتذته في المعهد وهم من المتخصصين الذين يثق الجميع في آرائهم ورؤيتهم ، بل العكس تماما هو الذي ينبغي أن يحدث .. بمعنى أن كل الآراء كانت تتنبأ بأن امكانيات كاظم أكبر من ذلك الذي وصل إليه ..
    أكثر الناس علما بذلك هو كاظم نفسه الذي يعرف تماما ماذا يمتلك .. ويعلم تماما ماذا يريد .. لكن ينبغي عليه أن يطرق الأبواب وكل الأبواب .. وليس هناك في الدنيا حاليا أهم من مبنى الإذاعة والتلفزيون ليصل الفنان إلى الناس .. خاصة إذا كان فنانا حقيقيا .. لا يمكن أن يشتري إعجاب الناس عنوة .. ولا أن يحصل عليه اغتصابا .. كما أنه لا يقدر على غير ذلك .. فليس بإمكانياته وقتئذ أن ينتج لنفسه ألبومات ينفق عليها أموالا كثيرة لا يمتلكها حتى لو لم يدفع أجور الشعراء والملحنين .. بل وحتى العازفين .. باختصار ، كان كاظم يدرك أنه قنبلة لابد أن تنفجر وأن الفتيل بيده يشعر بحرارته ، وأنه قد آن الأوان لإشعاله .. فهو الذي كان يقول لأمه دائما :
    ( يمه ، آني أريد أصير فنان كبير .. وإذا ما أتعب وأسهر الليالي ما أكدر أصير !! ) .. هكذا كان يقولها بلهجة أهل الموصل التي تربى عليها ونشأ معها نشأته الأولى ..
    لكن وكما حدث مع كل فنان كبير .. عانى كاظم كثيرا حتى يصل إلى عتبة التلفزيون العراقي .. وهو نفس ما حدث مع عبد الحليم حافظ حتى وصل إلى باب الإذاعة المصرية واعترضت لجان الاستماع عليه .. لكن كاظم اختار التلفزيون . لم يكن الاختيار ضربة ودع ، وإنما كان له ما يبرره .. فأحد برامج التلفزيون يحمل اسم ( أصوات شابة ) كان يقدمه فنان عراقي مشهور .. وكان عام 1981 وقد اقترب كاظم من نهاية عقده الثاني .. ورغم ذلك لم يكن هذا البرنامج مفتوحا على مصراعيه لكل من يرغب في أن يظهر من خلاله .. بل وضع مشرفوه شروطا اعتبرت كالمصفاة التي تسمح بمرور عناصر تكفل لها تلك الشروط النجاح والانطلاق .. أو على الأقل أصوات تحمل بذور النجاح والانطلاق .
    ولم يصدق أحد أنه رغم توافر كل هذه الشروط في كاظم من موهبة وحصوله على مؤهل عالي ، إلا أنه ظل أكثر من أربعة أشهر يتردد على المشرفين على البرنامج حتى تتاح له الفرصة لمجرد الظهور .. والظهور في البرنامج هو اختبار مستقل ، فإما قبول ونجاح وانطلاق .. وإما انتكاسة لا يعلم إلا الله مدى تأثيرها على المطرب الواعد .
    بعد طلب من مايسترو الفرقة الموسيقية المصاحبة بالبرنامج ، وقف كاظم أمام مشرف البرنامج الفنان العراقي ( فاروق هلال ) الذي وجد في كاظم على الفور قدرات كبيرة وإمكانيات هائلة ومزايا لا تتوافر إلا نادرا .. أما القبول فقد كان رفيقا لكاظم أينما حل .. لكن كانت أيضا موافقة فاروق هلال على إعطاء تأشيرة المرور إلى عالم النجومية لكاظم .. وهنا نتوقف على ما نقله الصحفي الكبير ( فلاح المشعل ) الذي رصد مشوار كاظم منذ بدايته ، عن فاروق هلال نفسه في دراسة شاملة عن كاظم كتبها في مجلة الأسرة العصرية .. حيث كتب الحوار الذي دار بين كاظم وفاروق هلال .. حيث قال الأخير لكاظم بعد أن استمع إليه وأعجب به :
    ( نسيت جذرك .. أنت تعطي الجذور العربية في غنائك .. لكن جذرك العراقي وين ؟ طيب تقدر تسير وتيجيني بعد سنة وانت حافظ ( كذا ) أغنية من القبنجي و( كذا ) أغنية من أغاني داخل حسن وخضيري أبو عزيز و( كذا ) أغنية لناظم الغزالي ؟ ثم أضاف قائلا : وتضيف امتدادا متجددا في عزفك على العود وتقرأ وتكتب على النوتة ؟ فقال كاظم : نعم !!! ) .
    قبل كاظم التحدي واعتبر نفسه في مهمة رسمية وواجب مقدس ، وهذا عام كامل قادم من التعب والسهر والتدريب والتنقيب والتقليب والحفظ والإبداع بالضرورة .. ونترك فلاح المشعل ينقل عن فاروق هلال ما جرى بعد ذلك : ( وفعلا ، ذهب وجاء بعد سنة أو أقل من سنة وهو يملك كل هذه الشروط !! وقتها وقفت متعجبا ومتسائلا : هل من المعقول وجود شخص بهذه المثابرة والجدية ؟ إذا ، هذا الشاب مخلوق لأن يكون نجما .. وحددت له موعدا للتسجيل والظهور في البرنامج ثم سألته : هل تلحن ؟ فقال كاظم : نعم .. ثم أسمعني أغنية ( يا شجرة الزيتون ) كان هذا في عام 1982 .. وقتها دعوت الفرقة لتسجيل أغنية ( يا شجرة الزيتون ) وقدمته في التلفزيون ثم أعطيته فرصة أخرى فسجل أغنية ( عابر سبيل ) .. ثم سجل أغنية ( احسبها عليه ) .. ورابعة وخامسة .. إلا أن الأسماع وقتها لم تكن منتبهة لكاظم الساهر .. ومن أسباب نجاح أي مطرب في العالم كله أن تلتفت له الأنظار والأسماع في اللحظة المناسبة التي ينطلق فيها كصوت جديد .. وكنت أتساءل معه ونحن في حيرة : لماذا لم يشتهر كاظم الساهر ؟ كنا نقول مستحيل أن كاظم لا يحقق شهرة .. فأغنية مثل عابر سبيل ، أغنية عربية ممتازة بكل المواصفات من حيث الموسيقى واللحن والكلمات والأداء .. ولكن عندما انتهت الحرب الإيرانية العراقية كانت النفوس متلهفة لشيء جديد .. وما طرحه كاظم الساهر من أغنيات وقتها كانت جديدة .. فصار كاظم الساهر نجما ) .
    يذكر أن كاظم غنى لأول مرة في التلفزيون العراقي ببدلة صديقه محمود شاكر .. ورغم فخره هو بذلك ، لكننا نريد أن نتوقف عند هذه المرحلة التي دخل فيها الساهر التلفزيون العراقي من خلال ( مواهب شابة ) وتم اختيار اسم ( الساهر ) لقبا له .. إذ لا يمكن وصف حالة كاظم عند عودته إلى بيته ولقائه بوالديه وأشقائه ، وكيف استقبلوا معه الحالة الجديدة التي صار عليها .. كان الجميع مقدرا لهذه الحالة واحترموها .. أصبح الأمر جادا .. الأب استوعب الموقف تماما ، إن لم يكن قد قرأ المستقبل .. أما الأم فلم تبخل بشيء كعادتها وإنما قدمت كل ما تستطيع ، وكانت نبع الحنان المتدفق والملهم أيضا ، أما الأشقاء فقد لعب كل منهم دوره قدر استطاعته .. حتى إن هذه السنة بالشروط التي وضعها فاروق هلال ، اعتبروها ( سنة إلزامية جديدة ) وخدمة وطنية كتب القدر على كاظم أن يؤديها في بيته ممسكا بسلاحه الذي لا يفارقه أبدا ( العود ) !!!

    *************** **************


    _________________

    التحدى الكاظمى
    النشاط الحالى
    النشاط الحالى

    الموقع: كل منتديات كاظم الساهر
    العمر: 29
    تاريخ التسجيل: 11/03/2009

    رد: كتاب (كاظم الساهر الذي لا يعرفه أحد)

    مُساهمة من طرف التحدى الكاظمى في الأربعاء يناير 27, 2010 5:14 pm

    :: التحولات الكبرى ::

    أكثر من مناسبة تجمعت في حياة كاظم في عامين متتاليين هما 81 و82 .. الأولى نجاحه في الوصول إلى التلفزيون العراقي والثانية هي قبوله في سبتمبر من عام 82 بمعهد الدراسات الموسيقية .. هذا بالإضافة إلى وصول مولوده الأول ( وسام ) الذي أضاف بعدا جديدا لحياة كاظم وحمله مسؤوليات كبيرة ..
    أما عام 83 فهو العام الذي حدث فيه التحول الحقيقي الذي يمكن اعتباره التحول الأهم بالنسبة له .. وهو اعتماده ملحنا ومطربا في الإذاعة والتلفزيون العراقي بعد أن عرفه الناس من خلال أغنية ( عابر سبيل ) .. كانت هذه الفترة فترة رمال متحركة لكاظم عند الناس فلم يحسم الجمهور رأيه بالنسبة له ولم يتحدد موقفه عند الناس ، ولم يتأكد هذا الإجماع الموجود حاليا ، فقد تأرجحت آراء الناس فيه بين مؤيد يرى فيه جديدا ومختلفا عن الماضي .. وبين رافض لا يرى فيه اختلافا عن الآخرين .. كذلك هناك من رأى في لونه الفني لونا لم يألفه من قبل .. وهناك المحايدون الذي أخذوا وقتا طويلا كل يحددو موقفهم منه ..
    ظل كاظم طوال منتصف الثمانينيات يشق طريقه بصبر وتأن خاصة من خلال فرقة المسرح العسكري الذي ساعده كثيرا خاصة من خلال التواجد الدائم في معسكر الموسيقى والعزف والألحان والطرب ، وظل الأمر كذلك حتى عام 87 وهو العام الذي وافقت إحدى شركات انتاج الكاسيت في البحرين على إنتاج أول ألبومات كاظم الغنائية .. الشركة اسمها ( نورين ) وقد وافق مندوبها على انتاج وتوزيع شريط لكاظم حمل اسم ( شجرة الزيتون ) ونجح الشريط نجاحا يمكن وصفه بأنه معقول .. وساهم في خروج كاظم من دائرة العراق إلى الساحة الإقليمية التي بدأت بمنطقة الخليج .. واستطاع التسلل إلى قلوب الناس خاصة أنا غناءه كان إما بلهجة محلية عراقية معروفة في الدائرة المحيطة بالعراق أو بالعربية الفصحى .. أو كان بمزيج بين الإثنين ..
    ثم توالت ألبومات كاظم وزاد انتاجه الفني حتى إنه سجل في العام التالي مباشرة ألبوما كان بعنوان ( غزال ) ثم آخر بعنوان ( العزيز ) .. ثم ( لا يا صديقي ) وبعدها جاء ( لا تحتج ) ثم ( رحال ) حتى وصل إلى ( سلامتك من الآه ) وهنا وصل إلى اللون الذي يمكن أن يرضي كل الأذواق العربية ، وبدأت حالة يمكن تسميتها بحالة النضج الكبير التي كان ينبغي لها أن تنقله نقلة كبيرة ليس خارج حدود العراق فحسب وإنما خارج حتى حدود العقل ..
    لكننا نتوقف عند تحول كاظم إلى مؤسسة متكاملة لم تتوقف عند حدود الغناء ولا حتى التلحين وإنما سيطر بنفسه وفي أحيان كثيرة على مثلث الأغنية ، حيث كتب كاظم لنفسه عشرات الأغاني التي لحنها وغناها بعد تأليفها ولم يتبق إلى الضلع الرابع من مربع الأغنية وهو الجمهور الذي لم يصدق أغلبه أن هذه الأغاني من تأليف كاظم ..
    فمثلا لا يعرف كثيرون أن كاظم كتب بنفسه أغاني مثل ( سلامتك من الآه ) التي علقت في أذهان الناس بشكل غريب وأصبحوا ينتظرون جملة ( الآه ) كلما غناها كاظم ، كذلك كتب أغنية ( يضرب الحب ) التي أثبت فيها نفسه كشاعر غنائي متمكن وكبير وكانت من أجمل الأغاني التي لابد أن يندفع أي جمهور ليغنيها معه ، وهي أيضا سهلة الحفظ .. وهو ما ينطبق أيضا على أغنية ( هذا اللون ) التي تضع وصفا دقيقا لحركة تحدث لدقائق في شارع ما .. أي أنها تحمل قصة قصيرة وتجد اسقاطا عند كثير من الشباب .. لأنها تحاكي الواقع فعلا مما دفع الناس إلى تصديق الأغنية والإحساس بها وحفظها وترديدها بل وطلبها في كل حفل يغنى فيه ..
    كذلك كتب كاظم أغنية ( اللي يريد الحلو ) وهي تشكل خدمة عظيمة قدمها هو إلى اللهجة العراقية التي ربما لأول مرة يجد الغناء بها صدى عند الجماهير العربية التي اعتادت على اللهجة المصرية في المقام الأول تليها اللهجة الشامية ( سورية - لبنانية ) .. ولم يتجاوز هذه القاعدة إلى عدد قليل من المطربين مثل محمد عبده وطلال مداح وعبادي الجوهر وعبدالله رويشد واليمني أبوبكر سالم وخالد الشيخ من البحرين .. لكن ومع احترامنا لهم جميعا إلا أن كاظم تجاوز المتوقع في أغنيات اللهجة العراقية ..
    كذلك كتب كاظم ( لا عزاء - لا تحتج - محروس - احسبها علي - مبروك - ضحكته بعيونه - ميرسي - بعد الحب - أغازلك - ضمني على صدرك - لا تتنهد ) .. ولم يمنع ذلك أن يعتمد كاظم على كلمات عدد كبير من المطربين العراقيين أولهم رفاق مشواره إلى القمة : منذر كريم وكريم العراقي وعزيز الرسام .. لكنه تعاون أيضا مع آخرين مثل حسن الخزاعي وبشير العبودي وكاظم السعدي وكاظم الطالع وأسعد الغريري وفالح حسون وحسن المرواني ومحمد جبار حسن وطاهر سلمان وغيرهم ..
    وبعدهم انتقل كاظم نقلة أخرى حين بدأ يغني لكبار كتاب القصيدة العربية مثل نزار قباني وسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وزير الدفاع بدولة الإمارات والدكتور مانع سعيد العتيبة وزير البترول الأسبق بها وهو أفضل من يكتب القصيدة العربية الموزونة وصاحب دواوين عديدة لعل أبرزها ديوان ( أميرالحب ) ..
    كانت قصائد نزار قباني ذات صدى عال عند الناس .. ليس فقط لإسم مؤلفها وإنما لارتباط المؤلف أيضا بأكثر من قضية .. فهو صاحب أشهر القصائد غزلا في المرأة مما سبب له شهرة كبيرة حتى أن بعض قصائده كانت سببا في احتجاجات لعدد من رجال الدين حيث خارجة عن الآداب والتقاليد بل واعتبرها البعض خروجا عن الدين نفسه .. أما القضية الثانية فإن بعض أشعار نزار قباني نافست أشعار الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب والشاعر العراقي الكويتي المطارد أحمد مطر .. نافستهم في هجاء الحكام العرب في موقفهم من قضية فلسطين .. القضية الثالثة هي ما كتبه نزار أيضا استهجانا لما حدث في حرب 67 .. لكنه عاد وكتب أروع ما كتب في رثاء جمال عبد الناصر خاصة قصيدة ( الهرم الرابع ) .. والقضية الرابعة هي ارتباط اسم نزار بعدد من المطربين على رأسهم عبد الحليم حافظ ونجاة الصغيرة ..
    كل هذه القضايا جعلت أشعار نزار هي الأعظم في التأثير على الناس وارتباطهم بها .. لكن ارتباط كاظم بنزار ساهم قطعا في مسؤولية كاظم نفسه لأن يغني له وتقديم كلماته الصعبة في هذه الصورة التي وصلت للناس وحملت عناوين كما أضافت لكاظم بعدا جديدا وأضافت إليه ثقلا آخر أضيف إلى الثقل الفني الموجود على كاهله منذ بداياته ..
    كذلك غنى ( أشكيك لمين ) لعبد الوهاب محمد .. وهو واحد من أكبر كتاب الأغنية العربية ، وكل من الشعراء الذين ذكرناهم لم يكن من السهل أن يعطي كلماته لأحد أو يربط اسمه إلا بمطرب أو ملحن كبير على مستوى كبير من المكانة والمستوى الفني والشهرة ..
    وظل كاظم فترة طويلة يقوم بتوزيع أغانيه بنفسه .. أي يكتب النغمة الموسيقية التي ستقولها كل آله في الأغنية والمقاطع التي سيرددها الكورال من خلفه .. لكنه فيما بعد اعتمد على استاذه في معهد الموسيقى العراقي فتح الله أحمد .. وبعد ذلك اعتمد على موزعين معروفين كلهم مصريون مثل : ابراهيم راديو الموزع المصري المعروف ومحمد مصطفى والموزع عمرو عبدالعزيز ..
    ويذكر أن هناك أغان ارتبطت بقصص وحوادث معينة يذكر كاظم منها أغنية ( هدد ) التي كتبها كريم العراقي ، وقصتها أن كاظم وكريم كانا في طريقهما لزيارة أسرة صديقة لهما وعند وصولهما إلى البيت وجدا معركة كبيرة تدور بين الزوجين فكان أنا عادا بعد تهدئة الموقف واتفقا على كتابة أغنية تحكي هذه القصة .. فكتب كريم كلمات أبدى كاظم عليها بعض الملاحظات ووعده كريم بإعادة كتابتها في اليوم التالي .. ثم تكرر نفس الأمر في اليوم التالي والثالث والرابع وكاظم في كل مرة يبدي ملاحظاته ثم انتهت الأغنية في اليوم ( التاسع والعشرين ) أي استغرقت شهرا كاملا !! مما دفع كريم العراقي في هذه المرة أن يكتب في نهاية القصيدة ( انشالله تكون آخر مرة وتعجب كاظم ) !!!
    كذلك كانت أغنية ( والدي الطيب ) في شريط الحب المستحيل حيث غناها كاظم لوالده .. لكن للأسف كان والده قد رحل قبل أن يسمعها ..
    أحيا كاظم بعد شريطه ( سلامتك من الآه ) حفلات عديدة خارج العراق بدأت بالأردن ثم غنى في تونس والجزائر والولايات المتحدة الأمريكية وعدد من البلدان الأوروبية مثل هولندا ثم لبنان التي ذهب إليه بعد محاولات عديدة من منتجين ومتعهدين لبنانيين بلغت أربع محاولات وفي الخامسة أصيب بجرح شديد من المتعهد ووافق على الفور ..
    وللبنان أهمية خاصة عند كاظم .. حيث يعترف أن أي مطرب يغني في لبنان يستفيد كثيرا دون النظر إلى العائد المادي .. ويحدد ذلك في المناخ الفني الجيد الموجود في لبنان وهذا الاحتفاء الذي يتم مع أي وافد للبنان أو لأي ضيف عليها .. بالإضافة إلى الصحافة الفنية المزدهرة جدا هناك .. والذي يكفي ما تكتبه عن أي فنان حتى تقدم له خدمة العمر .. في تونس اعتاد الجمهور الذي يبلغ عشرات الآلاف أن ينتظر كاظم كل حفلة لا ليسمعه فقط .. وإنما ليغني معه أيضا ..
    وهكذا توالت أشرطة كاظم حتى بلغت 14 شريطا من بينها ( بعد الحب ) و ( إغسلي بالبرد ) و ( مدرسة الحب ) و ( أنا وليلى ) و( حبيبتي والمطر ) و ( الحب المستحيل ) .. لكن عام 95 كان عاما مختلفا حين دعي كاظم إلى مهرجان الأغنية الذي أقيم في قاعة ( خوفو ) بمركز المؤتمرات بمدينة نصر بالقاهرة .. وحضر الحفل عشرات الصحفيين .. ولفت كاظم فيه نظر كل الحاضرين والصحفيين والنقاد ومن خلالهم أصبح كاظم حديث الصحافة ..
    لكن إذا كان حلم كاظم الكبير هو الوصول إلى مصر والغناء فيها والانتشار من خلالها والانطلاق منها باعتبارها كما يؤمن هو ( هوليوود الشرق ) .. وإذا كان وصول كاظم لمصر كان بمثابة الانفجار الكبير لهذه الموهبة المتدفقة المتألقة والتي لا يزال لهيبها وسحبها تغطي كل المنطقة العربية بل والعرب خارج وطنهم العربي .. إذا كان كل هذا كذلك ، فلنا أن نسأل هل كانت زيارة كاظم وغناؤه في مهرجان الأغنية هي الزيارة الأولى لمصر ؟ وهل غنى في مصر قبل هذه الزيارة ؟ باختصار ، هل زار كاظم مصر قبل هذه الزيارة ؟ وماذا فعل فيها ؟ ومن التقى ؟ وعند من غنى ؟ وعلى من تعرف ؟


    _________________

    التحدى الكاظمى
    النشاط الحالى
    النشاط الحالى

    الموقع: كل منتديات كاظم الساهر
    العمر: 29
    تاريخ التسجيل: 11/03/2009

    رد: كتاب (كاظم الساهر الذي لا يعرفه أحد)

    مُساهمة من طرف التحدى الكاظمى في الأربعاء يناير 27, 2010 5:18 pm

    :: القاهرة 95 ::

    كان حلم كاظم الدائم هو زيارة مصر .. التي كانت له كالفاكهة على الطعام .. لذا كان طبيعيا أن يقوم كاظم بالغناء أولا في عدد كبير من الدول ما عدا مصر على أمل أن يأتي إليها فيما بعد .. لكن متى كانت أول زيارة قام بها كاظم إلى مصر ؟ هل كانت عام 95 حين غنى في مهرجان الأغنية العربية وعرفه المصريون بعد ذلك ؟
    الإجابة تقول : إن أول زيارة لكاظم الساهر إلى مصر كانت عام 90 حين حضر عن طريق المطرب الكويتي المعروف عبدالله رويشد الذي عرفه على الموسيقار حمادة النادي وسجل أغنية ( لا يا صديقي ) لمدة ساعة كاملة في أحد الاستديوهات .. ويقال إن كاظم غنى ذات الأغنية في شهر يونيو حيث حضر عيد ميلاد الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب الذي كان المثل الأعلى لكاظم هو والشيخ عبدالباسط عبدالصمد اللذين كان يقلدهما كاظم في طفولته .. وقيل أيضا أن عبدالوهاب أثنى على صوته عند سماعه يغني أغنية ( لا يا صديقي ) وتنبأ له بمستقبل كبير في عالم الأغنية العربية .
    أما المرة الثانية التي جاء فيها كاظم الذي مصر فكانت عام 93 حيث زار مطار القاهرة فقط ورفضت السلطات دخوله ، فلم يكن حصل على تأشيرة لدخول البلاد لذا عاد كاظم ثانية إلى عمان ويقال إلى أوروبا .
    فتعالوا إذا لنعرف معا تفاصيل الزيارة الثالثة التي أدخلت كاظم إلى كل القلوب والبيوت وأصبح له بعدها كل هذه المكانة في قلوب المصريين .. كل المصريين تقريبا .. تعالوا معا لنعرف قصة كاظم مع هذه الأسرة التي استقبلته في أول زيارة له ودخل بيتهم آمنا مطمئنا سعيدا وظل على علاقة بهم حتى هذه اللحظة .. حتى يعرف من لا يعرف سر حب الناس لهذا الفنان الذي يندهش البعض من أن تشد الرحال إلى ( مارينا ) من أجله .
    ففي شهر أغسطس من العام 95 حضرت السيدة سلوى عطية إلى القاهرة بعد إجازة قصيرة في لبنان .. كانت السيدة سلوى في طريقها من دبي إلى القاهرة لكنها ذهبت هي وزوجها وأولادها إلى لبنان لحضور إحدى حفلات الساهر هناك ، وبعد عودتها لم تشأ أن تخبر أختها السيدة ( راوية ) عن سبب ذهابها إلى لبنان وقالت لها أنها إجازة للإستجمام والراحة بعد تعب عام دراسي كامل في مدارس دبي حيث تعمل هناك مع زوجها المحاسب .. وفي المساء بعد السلامات والطيبات والأشواق الحارة ، قالت السيدة سلوى لشقيقتها رواية ، التي تحترم الغناء العربي الأصيل ، أن معها شريطين فيديو لمطربين جديدين الأول هو لبناني اسمه ( وائل كفوري ) والآخر عراقي . فردت السيدة راوية عطية قائلة : ( واحنا حنفهم العراقي ده .. احنا ناقصين مطربين جدد ) .. وكان أن أدارو الشريط الأول الخاص بالمطرب اللبناني ونال استحسانا معقولا .. لكن ولأن الوقت مازال مبكرا والساعة عند حدود الثامنة مساء كانت هناك فرصة ووقت كافي لسماع الشريط الثاني وبالفعل تم تشغيل جهاز الفيديو وكانت تسجيلا لحفلة ( بابل ) لكاظم الساهر .. ولن يصدق أحد أنهم بعد أن قاموا بإعادة ترجيع الشريط وتشغيله عدة مرات حتى فوجئ الجميع بأن الساعة وصلت الثامنة صباحا !!
    تقسم السيدة راوية عطية أنهم لم يشعروا بالوقت .. كان كاظم في بداياته أو للدقة لم يكن قد حصل على كل هذه الشهرة الموجودة الآن وأنها لم تكن قد سمعت به من قبل بل لا تعتقد أن أحدا في مصر كان يعرفه !!
    ذهبوا إلى النوم بعد ليلة ( كاظمية ساهرية ) خالصة .. وعندما أرادت الشقيقة سلوى الذهاب إلى بيتها سألت أختها عن رغبتها في الاحتفاظ بأحد الشريطين .. قالت السيدة راوية على الفور : ( أيوا .. عايزة شريط الواد العراقي ) .. لقد لفت نظرها الجديد في كلام وطريقة وألحان وأداء كاظم .. إنه شيء من ريحة الطرب الأصيل وتحديدا ريحة عبدالحليم حافظ !!
    بعد الاستماع إلى الشريط ( 20 مرة ) بالعدد ، شاهدته السيدة راوية من جديد مع الأسرة لتدخل معركة بعد الانتهاء منه لرفضها إعارة الشريط لشقيقاتها الست وأزواجهن وأولادهن ، واستمرت الحال كذلك حتى شهر سبتمبر من العام نفسه حين قرأت خبرا في صحيفة ( الأهرام ) يقول أن الفنانة نجوى فؤاد سوف تؤدي عددا من التابلوهات الراقصة على مسرح ( الأوليمبيا ) في باريس وسيحيي الحفل معها الفنان العراقي ( كاظم الساهر ) .
    فرحت السيدة راوية للخبر لأنها بدأت تقرأ عنه أخيرا في مصر وبدأوا يكتبون عنه .. وبعدها قرأت خبر حضور كاظم لمهرجان الأغنية العربية في أواخر سبتمبر 95 في المهرجان الذي يقام سنويا في مركز المؤتمرات الدولية بمدينة ( نصر ) .. وعلى الفور رفعت سماعة التلفون واتصلت بالمسؤولين بمركز المؤتمرات وسألت عن كاظم وأين يقيم أيام المهرجان بالقاهرة وأخبروها أنه في فندق ( سونستا ) .
    كان كاظم قد تلقى دعوة من المسؤولين عن المهرجان بترشيح وإصرار من مذيع التلفزيون الراحل أحمد سمير الذي يبدو أن أنباء كاظم بلغته وأراد أن يدفع به إلى مصر من خلال مهرجان الأغنية .. المهم .. اتصلت السيدة راوية بفندق ( سونستا ) وأوصلوها بغرفة كاظم وحدثته ، وكانت أول مكالمة تأتيه من مواطن أو مواطنة مصرية ، لذا اندهش كثيرا من هذه المكالمة التي تنقلها لكم حرفيا حيث قامت بتسجيل المكالمة الهاتفية كلها التي جاءت كما يلي :
    الحمدلله على السلامة .. نورت مصر ..
    الله يسلمك .. تسلميلي يا رب ..
    احنا من عشاقك وجمهورك اللي مستنيينك من فترة طويلة ..
    تسلموا .. الله يخليكوا ..
    ده إنت اللي تسلم لينا .. والله أنا نفسي أشوفك بقى بصراحة ..
    الله يحفظك ..
    مش أنا بس والله .. مهما أقلك احنا بنحبك قد إيه مش حتصدق ..
    ( مقاطعا ) .. الله يحفظك ..
    ده أسعد يوم في حياتي إني أنا كلمتك .. مش ممكن والله .. أنا مش مصدقة إنك رديت علي ..
    الله يحفظك .. الله يخليكي .. احنا اللي سعداء ..
    والله صحيح يا أستاذ كاظم .. أنا نفسي أشوفك .. أعمل إيه ؟
    لحظة .. لحظة .. يبدو إنه في تلفون ثاني جاني أو أنه في واحد جاني في الغرفة ..
    ألووو ..
    ألووو ..
    أيوا يا أستاذ كاظم .. إنت عارف حضرتك .. أنا شرايطك كلها عندي خصوصا أغنية ( بفكر فللي ناسيني ) فيديو .. كاسيت كله عندي .. ليل ونهار بسمعهم ..( خجولا ومقاطعا ) .. الله يحفظك .. الله يحفظك ..
    مش أنا بس والله .. ده أنا وإخواتي كلهم حيتجننوا عشان يشوفوك .. والنهاردة في الحفلة حتلاقينا كلنا في أول صف .. أنا والله مش مصدقة إنك إنت اللي بترد علي .. بجد إنت اللي بترد علي وللا واحد تاني ..( ضاحكا ) .. لا أكيد أنا مش واحد ثاني .. أكيد أنا ..
    طيب قللي سلامتك من الآه عشان أصدق ..
    ( يضحك ) ..
    والله صحيح .. مش ممكن .. إنت عارف عندي كم شريط كاسيت لحضرتك .. ثمانية .. وعايزاك تتشرف بزيارتنا .. والله صحيح يا أستاذ كاظم ..والله انشاء الله بس أنا أخلص الحفلة اليوم وأبقى أشوف .. حتخلص اليوم انشاء الله ..ما تخليك عايش في مصر على طول والنبي ..
    يعني خلص .. كل شهرين ثلاثة حتشوفوني إنشاء الله ..
    أنا عاوزة أجيلك على طول .. خلاص ما بقيتش أسمع حد خالص ..كلهم يجننوا الفنانين ..
    لأ .. إنت حاجة تانية خالص .. حاجة بعد عبدالحليم مش حتتكرر والله ..الله يحفظك ..
    والله العظيم صحيح .. بقول حضرتك .. أنا ممكن أجيلك أعزمك في البيت ..والله إنشاء الله .. بس عندي استديوهات من بكرة لحد الجمعة .. والجمعة عندي حفلة كمان ..والله صحيح .. كمان في قاعة المؤتمرات ..
    والله ما عارف .. حتكون في الحدائق الصينية باين ..أيوا يبقى في قاعة المؤتمرات .. هناك الحدائق الصينية ..
    يمكن ..
    يا ريت تخليك في مصر على طول .. والله من بعدك ما بسمعش حد خالص ..
    الله يحفظك ..
    والله صحيح .. النهاردة إنشاء الله حنشوفك في الحفلة وبعد الحفلة حضرتك رايح على الأوتيل ..
    إنشاء الله بس أخلص وحرجعلك ثاني ..الله يخليك .. أنا فرحانة جدا جدا إني كلمتك النهارده .. مش حوصفلك أنا قد إيه أنا فرحانة ..
    الله يحفظك .. كلك ذوق ..
    الله يخليك يا أستاذ كاظم .. زوجة أخويا بأه بتموت فيك .. بتحلم بيك ..تحياتي للكل ..
    والله وأخواتي .. صاحبتي النهاردة جاية .. وكلنا جاينلك الحفلة ..يا ريتك تقعد في مصر معانا .. أنا مش مصدقة إنه إنت في مصر ..الله يحفظك ..
    ده أسعد يوم في حياتي النهاردة إني أنا كلمتك ..
    تسلمي ..
    تسلم لينا .. ربنا يخليك .. بفكر فللي ناسيني .. ليل ونهار بسمع شرايطك .. مفيش غير شرايطك .. بصحى وبنام عليها ..( يضحك ) .. بكرة حتمللي مني .. ( ويستمر في الضحك ) ..
    لأ لأ .. ما هما بيقولولي بكرة حتزهقي .. بحاول بحاول .. مش قادرة ..الله يحفظك ..
    ربنا يحفظك إنت .. ويخليك قاعد معانا في مصر ..
    الله يبارك فيكي .. شكرا ..
    كلك ذوق وأخلاق والله .. شريطك مع المستمعين بتوع لبنان .. عارف اللقاء ده ..
    على ما أظن إسمه ( المفتوح ) ..أيوا .. اللقاء المفتوح .. إيه ده .. مش ممكن .. احنا مش مصدقين والله .. إنك إنت معانا والله ..
    الله يحفظكم .. شكرا ..
    الله يخليك يا أستاذ كاظم وما يحرمناش منك .. خلي بالك .. أنا إسمي راوية .. سايبالك تلفوني علشان قالولي حنخليه يكلمك .. على عيني وعلى راسي ..
    تسلم إنت .. خلاص حنشوفك النهاردة ..
    إن شاء الله ..الله يخليك يا حبيبي ..
    مع السلامة ..

    وقبل أن تنتهي المكالمة أمسكت بالسماعة إبنة مدام راوية ، وهي متزوجة ومقيمة في الإسكندرية وجاءت إلى القاهرة لحضور الحفل ، ودار حوار طويل شرح فيه كاظم كيف كان هناك خطأ بالحجز في الفندق ، وأجاب عن غياب فرقته عنه في هذه الحفلة وأسباب زعله منذ الأمس الحواء تلفونيا لمدة زادت على النصف ساعة تناوب في الحديث مع كاظم كل أفراد الأسرة ، ورغم ارتباطه بالغناء في المساء ورغم مشاغله العديدة وأعصابه التي تحترق ، لم يتململ ولم يحاول أن ينهي المكالمة ولم يستأذن حتى بأدب ، بل استمر في المكالمة حتى نهايتها ..
    وفي المساء وقبل الحفل .. كانت الأسرة بكاملها في الكواليس يشجعون كاظم الذي كان خائفا جدا .. ثم التقطوا صورا فوتوغرافية تذكارية معه ثم أحيا الحفل .. وانتهى اليوم ..
    في اليوم التالي اتصلت به السيدة راوية من جديد ودعته للزيارة في البيت حتى يكون أول بيت يزوره في مصر كلها .. وتم تحديد موعد الزيارة يوم السبت .. وفي تمام الساعة السابعة تماما كان كاظم على الباب حيث جاء من فندق ( الشيراتون ) بعد أن غير إقامته من ( سونستا ) وكان في انتظاره كل الأخوات وأزواجهن وأولادهن .. كان هناك حفل آخر كبير في منزل السيدة راوية في انتظار كاظم وترحيبا به ..
    كان الأمر مصدرا للسعادة للطرفين معا .. للأسرة التي سعدت بفنان يعرفونه ويحبونه .. وكاظم كان سعيدا لأنها أول زيارة حقيقية له لمصر وها هي تباشير النجاح بدت ظاهرة .. لم يكن كاظم في هذا الوقت في شهرته الآن .. لذلك كان سعيدا جدا أو كان لابد وأن يكون سعيدا لكل ما يجري .. وبعد ذلك استمرت زيارة السيدة راوية لكاظم في استديو ( عمار الشريعي ) بالقرب من من سينما التحرير بـ ( الدقى ) حيث كان يسجل شريط بعد الحب .. كان استقباله لهم دائما رائعا .. كان ودودا وبشوشا وكريما .. وتتذكر السيدة راوية موقفا يدل على حساسية كاظم وارتباطه بوالدته .. حيث عندما غنى أغنية ( مين قساك ) افتكر السيدة والدته وقال صارخا ( يمه !! ) ثم وضع رأسه للخلف واستلقى على الفوتيه الموجود ورفض إكمال التسجيل لأنه لم يستطع أن يكمله ..
    في الشيراتون استمرت زيارات السيدة راوية عطية له .. كانت تذهب إلى هناك من ( المنيل ) بسيارتها واستمر الود حتى الآن .. حتى أنها وأثناء تسجيله لأغاني شريط الفنانة لطيفة في استديو ( لارين ) عاكسته بسيارتها حين مرت بجانبه دون أن تتوقف ولم يعرفها بسبب ارتدائها لنظارة شمسية .. لكنه قال بصوت عال : ( مين تكوني ؟ ) .. فقامت بنزع النظارة من على وجهها فعرفها وقال : ( أوه ! ست راوية .. وينك ! مش تقولي ! ) ..
    وذات مرة وردا على اتصال سابق من السيدة راوية ترك كاظم هذه الرسالة على جهاز ( الإنسر ماشين ) .. حيث اتصل بها تلفونيا ولم يجدها وقال :
    ( مساء الخير على العائلة الكريمة والطيبة وأشكركم على اللي رسم لي شجر اللبلاب .. وأتمنى أشوفكم بخير وتكونون بصحة وسلامة يا رب .. وأنا مسافر بكرة وحبيت أسلم عليكم وأطمئن .. يللا .. أشوفكم بخير .. كاظم الساهر ) ..
    وهي تصرفات كلها لا تصدر في هذه الأيام من فنان معروف أو حتى نصف معروف .. لكنها تصرفات كبيرة .. لفنان كبير ..
    ومن الذكريات الجميلة التي تتذكرها السيدة راوية عطية .. هو ما فعله كاظم مع أحد رجال الأمن بقاعة المؤتمرات حيث علم أنه في أزمة مالية .. وأنه لا يستطيع أن يعالج زوجته .. فتبرع كاظم بما مكنه رجل الأمن من علاجها ..
    أما الذكريات الطريفة فتروي ما حدث في استديو عمار الشريعي .. حيث وقف كاظم فجأة في الحديقة وقال صارخا في وجود المذيعة ( بوسي شلبي ) الزوجة الحالية للفنان محمود عبدالعزيز :
    ( البسّّة طلعت على الشجرة حتاكل العصفور !!! ) .. لقد خشى كاظم على العصفورة من القطة .. فصرخ هذه الصرخة التي التقطتها بوسي شلبي وسجلتها وأذيعت ضمن اللقطات الطريفة فيما بعد في إحدى القنوات العربية !!!

    [/color]


    _________________

    التحدى الكاظمى
    النشاط الحالى
    النشاط الحالى

    الموقع: كل منتديات كاظم الساهر
    العمر: 29
    تاريخ التسجيل: 11/03/2009

    رد: كتاب (كاظم الساهر الذي لا يعرفه أحد)

    مُساهمة من طرف التحدى الكاظمى في الأربعاء يناير 27, 2010 5:19 pm

    ذات مساء من العام 94 .. عاد نادر عبدالسلام شريف إلى منزله بحي العباسية ممسكا بشريط كاسيت ..

    نادر يعمل موظفا بأحد الفنادق الكبرى .. وما إن دخل على والدته حتى طلب منها أن تستمع للشريط ..

    سألته : ومن يغني في هذا الشريط ؟ قال : إنه مطرب عراقي اسمه كاظم الساهر .. فقالت : مش لما

    نسمع المطربين المصريين الأول حتى نستمع إلى العراقيين .. وبعد إلحاح استمعت والدته السيدة ( نرجس

    عزب عبدالحميد ) إلى كاظم وكأن سحرا أصابها لدرجة أنها طلبت من ابنها كل المعلومات وأي معلومات عن

    هذا الـ ( كاظم ) وانتظرت عودة زوجها السيد عبدالسلام شريف من عمله لتحكي له ما سمعت وعن ذلك

    المطرب الجديد الساحر كاظم الساهر .. لكنه قابل الأمر في أوله باستهجان ليتكرر معه نفس الشيء وتتغير

    وجهة نظره تماما بعد الاستماع إلى شريط كاظم الذي غنى فيه ( اختاري ) ومن هنا بدأ اهتمام هذه الأسرة

    بـ كاظم الساهر الذي ما إن بدأ ينتشر في مصر حتى فوجئت هي وأسرتها بحملة صحفية كبيرة ضده

    هاجمته بضراوة إلا أنها رفعت سماعة التلفون واتصلت بمجلة ( كلام الناس ) وطلبت أن تتحدث إلى الأستاذ

    ( أحمد وجدي ) مدير تحرير المجلة فأبلغوها أنه في اجتماع وأنها بإمكانها أن تتحدث إليه بعد الاجتماع ، وقبل

    أن تنهي المكالمة أبلغوها أن الاجتماع انتهى الآن وعليها أن تنتظر فسوف يقومون بتوصيلها به .. وفوجئت

    بمن يقول " كلم يا أستاذ فادي " وهو اسم الدلع للأستاذ أحمد وجدي ، ومن أول كلمة مع أحمد وجدي

    اكتشفت أنه لبناني واكتشفت أيضا أنه في حالة غضب شديد بسبب مسائل خاصة بالعمل فنصحته بتهدئه

    أعصابه ثم طلبت منه أن تكون ( كلام الناس ) لسان حال كل محبي كاظم في مصر .. أبلغها أنه سعيد بهذا

    الاتصال وبهذه الروح وأن هذه المكالمة أراحته فعلا وأخرجته مما كان فيه ووعدها بأن العدد القادم سيكون

    كاظم على الغلاف مع حوار مطول معه لأن هذا العدد على وشك الطبع ولا يمكن تغييره أو تعديله ، ثم قال

    أنه سيكلف الزميلة ( مها متبولي ) بإجراء هذا الحوار ومن هنا جاءت علاقة مها متبولي بكاظم والممتدة

    حتى الآن ..

    بطريقة ما حصلت السيدة نرجس عزب على رقم تلفون كاظم الساهر .. فحدثته فوجدت جهاز ( الأنسر

    ماشين ) فتركت رسالة طويلة قالت في جزء منها : ( أنت في عيون مصر وروحها وقلبها ، وأن مصر إن ما

    شالتكش فسوف نشيلك كلنا في عيوننا وقلوبنا ) ، وتركت رقم التلفون خاص بأحد المحلات التي تملكها

    في القاهرة .. وذات مساء عاد زوجها للمنزل ليقول لها " مساء الخير " ، فقالت إذن لقد اتصل كاظم وظلت

    وراءه لتعرف تفاصيل المكالمة وكل كلمة وكل حرف نطق به كاظم .. وأخد يهدئها قائلا : ( إنه ابنك البكر الآن

    وسوف يحدثك هنا في المنزل ولكن بعد عودته من كندا في زيارة عائلية ) .. وقد كان ، حيث حدثها بالفعل

    وأصبح يناديها منذ هذا الوقت بكلمة " أمي " وتناديه هي بـ " ابني " وأدرك كاظم جيدا أن له أما في مصر

    اسمها ( نرجس عزب عبدالحميد ) وله أشقاء هم أبناؤها حتى أصبح من المعتاد أن يحدثهم ويدردش معهم

    أوقاتا طويلة ..




    وانتقل بالطبع حب كاظم من الأم نرجس والأب عبدالسلام إلى أبنائهما ، وخاصة الإبنة ( دينا ) التي تعمل

    في فندق كبير جدا على نيل القاهرة كان يغني فيه كاظم باستمرار .. وبعد فترة تمت خطبة ( دينا ) على

    السيد ( كريم رضا ) وهو من أصل تركي ويعمل مديرا لأحد الفنادق العالمية وانتقل الآن للعمل بأكبر فنادق

    دولة البحرين .. واشترط على دينا أن تبقى في البيت بعد الزواج فوافقت .. أشهر قليلة ورزقهم الله بطفلة

    جميلة أسموها ( فرح ) ومع الرضاعة انتقل حب كاظم من الجد والجدة ومن الأب والأم إلى فرح التي صارت

    وعمرها عامان ( أصغر معجبات كاظم في العالم ) .. فدون أن تدري تلك الرضيعة عن كاظم أو من هو أو ماذا

    يفعل ، ارتبط غذاؤها ورضاعتها بـ ( كو كو ) اختصارا لـ كاظم .. فهكذا نطقتها الطفلة الرضيعة وأصبح معتادا

    إذا أراد والدها أو والدتها أن تأكل أو تشرب شيئا أن يمسكوا بصورة كاظم ويقربوها لها ، فإذا لم تستجب

    بسبب عناد الأطفال في مثل هذا السن هددوها بإحراق الصورة أو لسع ( كو كو ) بالسيجارة .. العجيب أن

    الطفلة الرضيعة فرح كانت تستجيب فورا قائلة ( كوكو لأ ) وأنها تستجيب فورا وستأكل أو ستشرب أو

    ستلبس ما يريدون !!!

    مرت الأيام .. وكانت السيدة نرجس وعدد من صديقاتها ومعها اسرتها بالطبع سببا في أن تعقد مجلة

    ( الشباب ) ندوة وأمسية غنائية كان ضيفها وبطلها كاظم الساهر .. الندوة كانت في عام 98 تقريبا ، وأدارها

    كلا من الزميل ( محمد عبدالله ) والشاعر الصحفي ( بشير عياد ) .. كانت القاعة مكتظة عن آخرها

    بالمعجبين والمعجبات حتى أنه لم يعد مكان للتنفس وليس للبشر !! ودخل كاظم وهو حليق الشعر بفورمته

    الجديدة ، لذا وضع يده على رأسه عند دخوله مما دعا الحضور إلى ترديد ( شيل .. شيل ) ثم غنوا له ( كلك

    على بعضك حلو ) كانت هناك السيدة نرجس وأسرتها وصديقاتها ، وفجأة وأثناء الحوار تنطلق فرح التي

    أصبح عمرها ثلاث سنوات لتصافح كاظم وتقبله ، فسألها : ( تعرفي تغني ؟ ) فأجابت : ( آه !! ) ، ثم أمسكت

    الميكروفون وغنت أغنية ( إلا أنت ) ثم أجلسها على حجره وهي تغني ثم أجرى معها حوارا طويلا .. وهكذا

    كاظم مع كل الأطفال ، له علاقة خاصة بهم فهو لا يزال يحمل روح الأطفال وبراءتهم ..

    ومنذ ذلك اليوم أصبحت فرح من صديقات كاظم المقربات جدا حتى أنها أصبحت على علاقة جيدة بمديري

    أعمال كاظم ( بدر – منذر – هود ) وأصبح هو عندها ( أونكل كاظم ) .. وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فلا

    يفوتنا ذكر ما حدث في ذات اللقاء المشار إليه الذي أجرته مجلة ( الشباب ) حيث فوجئ الحضور به ينزل من

    فوق المسرح ويمشي في القاعة حتى وصل إلى السيدة ( ميرفت صالح ) ليصافحها دون أن تتحرك من

    مكانها ثم يغني لها هو في هذه المرة ( إلا أنت ) .. بعدها علم الجميع أن السيدة ميرفت كفيفة فاقدة البصر

    لكنها تمتلك من البصيرة والذكاء والروح الطيبة وحب الناس ما عوضها عن نعمة البصر .. وصارت علاقة جديدة

    بين كاظم وميرفت لم تنقطع حتى الآن ..

    إلى هنا ولم تنته علاقة كاظم بهذه الأسرة حيث ينبغي أن نشير إلى أن أم السيدة نرجس وهي السيدة

    ( نفيسة ) وقد قارب على التسعين عاما تعد من كبرى المعجبات به أيضا ، فلم يتوقف حب هذه الأسرة له

    بأن أنجبت أصغر معجباته ، فالأم الكبرى لهذه الأسرة كلها من أشدهم حبا له حتى أنها دائمة الدعاء له في

    وحدتها بمدينة الاسماعيلية حيث إقامتها هناك في منزل العائلة ويحدثها كاظم هاتفيا من حين لآخر .. وهي

    تدعو له في كل صلاة ، ولم يتوقف الأمر على الدعاء ولا على الاتصالات الهاتفية ، بل تقوم بتوزيع ما تيسر

    من الصدقات على الفقراء عقب كل حفل لكاظم .. وتقوم بتوزيع أطباق من الأرز باللبن كذلك .. وعندما

    سألها رجل مسن عن سر علاقتها بكاظم الساهر واهتمامها به الملفت للنظر .. قالت السيدة نفيسة

    بطريقة المسنات الطاعنات في السن : ( إنه حفيدي ) ، فرد الرجل : ( كيف ، إنه عراقي الجنسية ؟ ) ،

    لكنها ردت ساخرة : ( نعم .. لقد كان لنا نسب في العراق من زمان !!! ) ..

    وقد يتردد البعض في تصديق ما قيل عن أن السيدة نرجس أو ( أم كاظم ) كما يسمونها ، طلبت من

    الإذاعي الكبير ( حمدي الكنيسي ) إذاعة أغاني كاظم في الإذاعة المصرية وحكت له قصة أمها الطاعنة

    فوعدها بتكثيف إذاعة أغانيه في إذاعة صوت العرب ، وقامت هي بضبط راديو والدتها على ( صوت العرب )

    حتى تستمع إليه دون عناء البحث على الإذاعات المختلفة بالمؤشر .. ولا زال الراديو مضبوطا حتى الآن

    على ( صوت العرب ) !!!




    _________________

    التحدى الكاظمى
    النشاط الحالى
    النشاط الحالى

    الموقع: كل منتديات كاظم الساهر
    العمر: 29
    تاريخ التسجيل: 11/03/2009

    رد: كتاب (كاظم الساهر الذي لا يعرفه أحد)

    مُساهمة من طرف التحدى الكاظمى في الأربعاء يناير 27, 2010 5:21 pm

    جمعية محبي كاظم

    هناك في حفلات كاظم .. هنا على صفحات الصحف والمجلات ظهرت فكرة تأسيس جمعية

    لمحبي كاظم الساهر .. ويوما بعد يوم بات من المؤكد أن السيدة ( ماجدة برتي ) وزوجها

    رجل الأعمال ( عاطف عوض ) قد حصلا على تفويض من كل عشاق كاظم باتخاذ

    الاجراءات اللازمة لإشهار الجمعية التي لا يرغب أصحابها في أن تكون رابطة على الورق أو

    منتدى معنويا لا كيان له كتلك الروابط والأندية التي تنشأ على الورق بين قراء وكتاب أبواب

    البريد في الصحف والمجلات المختلفة .

    ماجدة برتي .. ليسانس آداب قسم اللغة الانجليزية من الجامعة الأمريكية ثم دبلوم عالي

    وتقوم بتدريس مقررات شهادة كمبردج في اللغة الانجليزية بكلية الآداب .. أما زوجها فهو

    عاطف عوض ، المسؤول الكبير بهيئة السينما ورجل الأعمال الرقيق صاحب الحس المرهف

    الذي يهوى الرسم والنحت والاستماع لكاظم .. والهوايتان الاولى والثانية يشترك فيهما مع

    كاظم . أما السيدة ماجدة فهي تهوى قراءة الأدب الروسي والانجليزي والاستماع لكاظم ..

    هكذا .. لا أكثر ولا أقل ..

    الزوجان اجتمعا على حبه .. وشهدا ويشهدان على أنه الوحيد بعد فريد الأطرش وعبدالحليم

    حافظ الذي يستحق الاستماع إليه .. أحبا فنه الراقي الذي لا يقدم غيره .. الزوج يقول أنه

    نسي الغناء بعد عبدالحليم حافظ حتى وجد رجلا يملأ بدلته والمسرح يغني اسمه ( كاظم ) ،

    يغني بالشجن .. أنه المتعبد في محراب الفن كما يقول .. إنه الفنان المشغول بفنه ليل

    نهار .. لقد شاهدوه صدفة في البيت لأول مرة في حفل مهرجان الأغنية بقاعة المؤتمرات

    ومن يومها ولا مطرب إلا هو ، حتى أنهم يحضرون كل حفلاته في أي مكان ، بل تتذكر السيدة

    ماجدة برتي كل الحفلات بالتاريخ ، فمثلا حفلات فندق سيراميس تقول : إنها كانت في أيام

    الخميس 2-9-99 ، 12-4-98 ، والثلاثاء 27-7-99 ، أما حفلات الأوبرا فكانت في الاثنين

    2-11-98 ، 18-10-99 ، ثم الاثنين 4-2-2000 ، أما حفلات قاعة المؤتمرات فترد السيدة

    ماجدة برتي على الفور وكأنها ( تذاكر كاظم الساهر ) : قاعة المؤتمرات كانت في الخميس

    26-2-98 ، وحفلة عيد الربيع الأحد 11-4-99 ، أما مارينا فكانت حفلات 10-9-98 والخميس

    2-9-99 ، والأحد 10-9-2000 وهكذا ، بل أنهما يحتفظان معا بأكثر من ( 300 ) ساعة تسجيل

    لحفلات كاظم !!! نعم ، أكثر من ( 300 ) ساعة وكأن بيتهما أرشيف محطة تلفزيونية !!! ، هذه

    التسجيلات لحفلات كاظم في ألمانيا وفرنسا وقرطاج وجرش ، وبرامجه التي سجلها لمحطة

    MBC و ART ودبي وغيرهم .

    يذكر أنهما دعيا أصدقاءهما في حفل عيد ميلاد ابنهما الوحيد ( جورج ) وكان عقب الحفل

    الأول لكاظم في القاهرة في مهرجان الأغنية ، والذي لم يشاهده أغلب الأصدقاء ..

    وأسمعوهم أغنيات ( بفكر فللي ناسيني ) و ( آلو من معي ) و ( أهلا حياتي مهجتي )

    وغيرها ، وقد تسببت هذه الأغاني في انبهار الجميع حتى أن ما حدث في منزل السيدة

    راوية حدث في بيتهما حين حاول بعض الحضور الحصول على هذه الشرائط لكنهما رفضا

    تماما الاستغناء عنها ، لكنهما وعدا بشرائها هدية لمن يريد .. ومن يومها وأصبح كاظم حاضرا

    بنفس الطريقة في كل أعياد ميلاد جورج الطالب الآن بالجامعة الأمريكية ..

    تقول السيدة ماجدة برتي عن جمعية محبي كاظم أنها جمعية حقيقية تتخذ إجراءاتها

    للإشهار الآن من خلال القنوات الرسمية ومن بينها وزارة الشؤون الاجتماعية خاصة بعد

    تخصيص مقر للجمعية من مالها الخاص هي وزوجها في مدينة ( 6 أكتوبر ) وسوف تشرف

    أيضا على تأثيثها على أن يكون الهدف الأساسي للجمعية هو تبادل أشرطة الكاسيت

    والفيديو التي تحوي تسجيلات غنائية أو حوارية لكاظم الساهر ، وكذلك تجميع المعلومات

    الصحفية والفنية الخاصة به وارشفتها ، والأهم وهو الدفاع عن كاظم الساهر وفنه في

    وسائل الإعلام المختلفة .. وهذا الهدف الأخير بدأ مبكرا قبل تأسيس الجمعية ، وأقرأوا

    أبواب القراء في كل الصحف ، الى الحد الذي يصبح معه من المستحيل أن يفلت أحد من

    العقاب إذا ما حاول أو تجرأ أن يهاجم كاظم .. جمعية محبي كاظم أقوى جماعة ضغط

    ( لوبي ) في الصحافة العربية والغالبية العظمى منهم لا يعرفهم كاظم معرفة شخصية

    ولم يلتقهم أبدا ومن بينهم السيدة ماجدة برتي .

    الجمعية تضم شخصيات من جميع الفئات والأعمار ، فهي بخلاف السيدة ماجدة برتي

    وزوجها عاطف عوض تضم الجمعية ابنهما جورج ، وكذلك شقيقة زوجها السيدة ( ليلى

    عوض ) بشركة الرصف والانشاءات والسيدة ( لورا عوض ) بنفس الشركة ، ومعها زوجها

    مراد ملك ) المدير العام بشركة الكابلات المصرية والسيدة راوية عطية والدكتورة

    ( أماني ويصا ) الطبيبة التي تركت الطب وتعمل في تدريس اللغة الانجليزية ، والآنسة

    ( ماريان مراد ) مضيفة جوية ، والسيدة ( كاميليا عبد المنعم ) ربة منزل ، والحاجة ( سميحة

    عطية ) ربة منزل ، والسيدة ( نرجس محمد – أم كاظم ) كما يسمونها ربة منزل ، و ( ناجي

    ملك ) رئيس قطاع التفتيش بالبنك الأهلي ، والسيدة ( سوسن إبراهيم ) ربة منزل ،

    والأساتذة والآنسات ( حنان السيد عبد المقصود ) ، ( فريدة السيد العقبي ) ، ( هند السيد

    سلام ) ، ( هدير يس المليجي ) ، ( هبة محمد السياجي ) ، ( شيماء محمد حسني ) ،

    ( ياسر محمد سليمان ) ، وكلهم طلبة وطالبات بكلية الآداب بجامعة ( بنها ) ، وهناك

    أيضا السيدة ( ناجية محمد أمين ) كيميائية في الهيئة القومية للبحوث الدوائية ،

    والسيدة ( سهير صدقي زكي ) الكيميائية بوزارة الصحة ، وهناك ( ماجدة فتحي عازر )

    كيميائية أيضا بوزارة الصحة ، وهناك ( مايكل كمال ) الطالب بالفرقة الثالثة بكلية الصيدلة

    وشقيقه ( محب كمال ) الطالب في الثانوية العامة .

    وعندما يفتح أو إذا فتح باب العضوية للمواطنين والجمهور في هذه الجمعية ، فتوقعاتنا أنها

    ستكون أكبر جمعية في مصر من حيث عدد الأعضاء ومن حيث الانتشار أيضا .

    لكن نعود إلى عائلة السيد عاطف عوض وزوجته السيدة ماجدة برتي اللذين كان لهما مع

    كاظم مشهدان لا ينسياهما رغم إيمانهما أن كاظم نفسه لا يتذكرهما .. وهما دليلان جديدان

    على مدى الأخلاقيات التي تحكم هذا الفنان واحترامه لنفسه وفنه وجمهوره بالطبع .

    ففي إحدى الحفلات استطاع السيد عاطف عوض أن يتحدث إلى كاظم قبل صعوده إلى

    المسرح .. السيد عاطف يتميز بالشعر الأبيض الكثيف لكنه قال لكاظم : يا أستاذ كاظم ،

    ابقى إدينا آهات كتيرة على قد اللي يقدرك عليه ربنا ، فرد كاظم : ( من عيني هذي وعيني

    هذي ) .. ثم جاء الحفل الذي ملأه كاظم بالآهات ، وكلما قال إحداهم نظر إلى القاعة في

    اتجاه صاحب الشعر الأبيض المميز في القاعة وهو السيد عاطف ، كأنه يقول له ( كويس

    كدا ) او ( هذه الآهة علشان خاطرك إنت ) !!!

    أما المشهد الثاني ففي حفلة 2000 بدار الأوبرا ، وأثناء دخول الجمهور إلى حيث يؤدي كاظم

    بروفاته ، فوجئ الجمهور بمنع حراس دار الأوبرا لهم من دخول القاعة ، فنظر كاظم فجأة

    ليدخل في مشكلة كبيرة من أجلهم ، وظل ساعة كاملة يحاول أن يدخلهم ولم يعد إلى

    بروفاته حتى دخلوا معه .. وهذا هو كاظم !!!


    _________________

    التحدى الكاظمى
    النشاط الحالى
    النشاط الحالى

    الموقع: كل منتديات كاظم الساهر
    العمر: 29
    تاريخ التسجيل: 11/03/2009

    رد: كتاب (كاظم الساهر الذي لا يعرفه أحد)

    مُساهمة من طرف التحدى الكاظمى في الأربعاء يناير 27, 2010 5:22 pm

    ~ قـ ـبـ لات .. طـ لاق .. وتـ خـ شـ يـبـ ـة ~



    هناك .. في قاعة ( خوفو ) بمركز المؤتمرات الكبرى بمدينة ( نصر ) .. كانت هذه الواقعة ، والتي انتقلت إلى البيوت

    على الهواء مباشرة .. كاظم يغني وإحدى الفتيات تصعد إلى المسرح ، وبدلا من أن تقدم لكاظم هدية ما أو أرنوب

    مثل ذلك الذي يقدمه إليه جمهوره أو حتى وردة من الورود التي يملك مركز المؤتمرات منها الكثير ، أو تلك التي

    يبيعها بائعو الزهور في المكان وحوله .. نقول بدلا من أن يحدث أيا من ذلك ، فوجئ الجمهور في القاعة وعلى

    شاشات التلفزيون بالفتاة تجذب كاظم وتقبله !!!

    بالطبع كاظم ليس مسؤولا عن قبلة أتته فجأة وهو يغني أمام الناس ، وإنما ألقيت المسؤولية كاملة على رجال

    الأمن الذي استعطفتهم الفتاة للسماح لها بمصافحة كاظم ثم كان ما كان .. وانتشرت الإشاعات حول اسم وجنسية

    الفتاة عقب الحفل مباشرة ، ومن قال إنها إبنة للشخصية الفلانية ، ومن قال إنها مصرية كانت مخطوبة لشاب

    مصري ثم انفصلا بعد الحفل . لكن بعد التحقيقات التي أجريت ثبت أن الفتاة عراقية وحضرت بالفعل مع خطيبها

    وبعض صديقاتها من العراق لحضور الحفل ، وبعد صعود كاظم إلى المسرح انخرطت في بكاء شديد ثم حدث ما

    حدث ، والذي استدعى فرض حراسة مشددة على كاظم فيما بعد .

    وفي العام الذي يليه ورغم حرص كاظم ومديري أعماله على وصوله في أمان وسرية تامة إلى حفل مارينا إلا أنه

    فوجئ أثناء وجوده في سيارته بـإحدى المعجبات تهدده بالانتحار إذا لم يهبط من السيارة لمصافحتها !!! في حين

    نقل الزميل ( محمود علي ) في فبراير من عام 2000 عن الشرطة المصرية سر اختفاء سيدة عربية هربت من أحد

    الفنادق الكبرى بالقاهرة تاركة أسرتها تحل لغز اختفاءها في حين ذهبت هي للبحث عن مقر إقامة كاظم الساهر

    بأي طريقة حتى تم إعادتها بعد جهود أمنية مكثفة إلى أسرتها بعد أن فشلت على مدار يومين في لقاء كاظم !!!

    وما حدث في قاعة خوفو وفي مارينا يعد امتدادا لما جرى ويجري كل عام في حفلات كاظم . ففي عام 99 قامت

    مجموعة كبيرة من طالبات الجامعة والثانوية العامة بل وطالبات في المرحلة الاعدادية بالتجمع والتجمهر في

    كواليس حفل ليالي التلفزيون بعد أن علمن أن الساهر وصل وموجود بالداخل .. رجال الأمن استطاعوا في هذه

    المرة السيطرة على الموقف ومنعوهن من الدخول ، مما تسبب في كميات ضخمة من الدموع انهمرت منهن دون

    أن تؤثر هذه الدموع في قلوب وقرارات رجال الأمن !!!

    وهكذا أصبحت الاحتياطات الأمنية مطلوبة إلى أبعد حد في حفلات كاظم ، وإن كان هذا لم يمنع ( خراب ) البيوت

    الذي أصاب بعض الأسر بسبب كاظم الساهر !!! ففي قسم شرطة ( الهرم ) قيد الضابط النوبتجي حادثة شهيرة

    وقعت بين زوج وزوجته عقب حفل 98 حيث أمرت الزوجة زوجها أن تسجل الحفل بالفيديو لأنها تعشق كاظم وترغب

    بالاحتفاظ بشريط للحفل تعيد مشاهدته كل حين .. الزوج رفض من جانبه .. الزوجة ألحت ، والزوج أصر ، حتى

    انفعلت وثارت في وجهه ، فانفعل هو أيضا وضربها على وجهها ، مما دعاها إلى صراخ مستمر وصل على إثره

    الجيران لينتهي الأمر في قسم الشرطة المذكور !!!

    نفس الحفل تسبب في حوادث سيارات ، فبعد الحفل مباشرة سجل مرور مدينة نصر حوادث سيارات على طريق

    ( صلاح سالم ) بين سيارات تقودها فتيات وأخرى يقودها شباب ، مما استدعى – بخلاف التصادمات – اشتباكات

    بالأيدي انتهت إلى محاضر شرطة !!!

    وفي أقسام الشرطة أيضا سجل قسم ( أول شبرا الخيمة ) المحضر رقم ( 39 ) لعام 2000 ، حيث تقدمت إحدى

    الزوجات ببلاغ ضد زوجها تتهمه بضربها وطردها خارج المنزل ومنعها من اصطحابها لأطفالها ، قالت الزوجة البالغة

    من العمر 36 عاما في أقوالها : ( من لما بدت حفلة كاظم وجوزي عاوز يغير لقناة تانية ، فموافقتش وقلتله بهدوء

    إني بستنى الحفلة دي من فترة وما شفتش كاظم طوال السنة دي لإنه ما بيظهرش إلا في الصيف ، ولما ظهر

    عاوزني ما شوفوش .. مستحيل ! ) ، فثار الزوج وقال بغضب شديد : ( مين كاظم ده ! ) ، ثم شتم كاظم فقلت له

    أنني لا أسمح له بشتمه .. ده انسان عنده مشاعر مش موجودة في أي رجل ، يا ريتك تسمعه وتحسه علشان

    تعرف يعني إيه الاحساس والمشاعر والحب . فقال : ( انتي ست مش محترمة واهلك ما ربوكيش ) ، ثم ضربني

    وأهانني وطردني من الشقة !!! انتهت أقوال سيدة شبرا الخيمة لننتقل إلى قسم شرطة الساحل وما جاء في

    المحضر رقم ( 16 ) لعام 2000 من مواطنة تبلغ من العمر 42 عاما ، وهي أم لستة أطفال ، حيث تقدمت أيضا ببلاغ

    ضد زوجها تتهمه بذات الاتهامات تقريبا ، حيث قالت منذ أن بدأ الحفل وأنا جالسة أمام التلفزيون ولم ألب أي طلب

    لأي ابن من أبنائي ويوم الحفل كانت له استعدادات كثيرة ، فقمت بإعداد طعام العشاء وأكل الجميع وسألتهم :

    ( اللي عاوز حاجة قبل الحفلة يقللي ، لإنه بعد ما تبدا الحفلة مش راح أعمل أي حاجة ) ، فاستغرب زوجي

    وسألني يعني إيه ؟ فلم أرد عليه ، وعندما بدأ الحفل طلب مني إعداد كوب شاي ، فعملت له الشاي وطوال الحفل

    وأنا أستمع لكاظم باستمتاع ملحوظ لأنني أعشقه وأحبه جدا وعندما غنى زيديني عشقا قلت له : بحبك يا كاظم ،

    مثلما كانت الفتيات يقلن ذلك أثناء الحفل ، فضربني زوجي وشتمني أنا وكاظم وطردني من المنزل وقال لي :

    روحي خللي كاظم ينفعك ، ثم تطور الضرب حتى أحدث لي كسرا في ذراعي !!! الزوجة أرفقت تقريرا طبيا عن

    حالتها أثبتت به الكسور والجروح التي تسبب فيها زوجها بل وأصرت على الحصول على صورة من المحضر لمتابعة

    مجريات القانون ضد زوجها لتحصل على حقها كما قالت وحق كاظم لأنها قالت إنه شتم كاظم أيضا !!! ونقلت

    الزميلة ( سماح سمير ) الصحفية بروز اليوسف عن ( محمد عبدالرحمن ) القاضي مأذون شبرا ، أنه ليلة حفل كاظم

    الساهر أته زوج وزوجة لم يتعد زواجهما عامين ولم ينجبا ، جاءا إليه ليطلقها ، وعندما سأل الزوج عن سبب الطلاق

    قال الزوج : لأنها تخونني وتحب غيري ، فسأله : وكيف اكتشفت الخيانة ، فأجاب الزوج : أمام عيني جلست تغازله

    وتقول ( إيه الجمال ده ) و ( الاحساس الرائع ) و ( انا بحبك جدا ) وغيرها من عبارات المدح والحب والإعجاب الشديد

    فسأله المأذون : تحب من ؟ قال الزوج : المطرب اللي اسمو كاظم الساهر !!! فضحك المأذون وقال : هل تريد أن

    تطلق زوجتك لهذا السبب ؟ فأجاب الزوج : طبعا .. إنها تحب غيري وأنا لم أعرف ذلك قبل الزواج .. ولو عرفت لرفضت

    الزواج منها ! وأضاف الشيخ للزميلة سماح سمير : حاولت أن أصلح بينهما بكل الطرق لكنه رفض الصلح لأنه متأكد

    من حب زوجته للفنان كاظم الساهر ، وأنها تعتبر حالة خاصة وحبها له كبير ولا تعتبره كأي فنان آخر ، فحبها له

    يختلف عن مجرد إعجاب بمجرد فنان أو مطرب !!!

    العجيب أن الزوجة أيضا كانت مصرة على الطلاق ، وألحت عليه لأن زوجها يفسد عليها دائما الاستمتاع بشرائط

    كاظم الساهر ، وكلما اشترت شريطا أخفاه عنها وينكر معرفته به لأنه دائم الكراهية لكاظم وهذا شيء يؤلمها جدا

    ولم تعد قادرة على احتمال كل هذه الكراهية لكاظم ! المأذون رفض إتمام الطلاق لهذا السبب ، وطلب منهما

    الذهاب لمأذون آخر !!!

    وهذه الحوادث الأخيرة تكشف زيف ما ادعاه بعض الكتاب من أن كاظم نفسه هو الذي يدبر لحالات هجوم الفتيات

    عليه أو على كواليس المسارح التي يقدم فنه عليها ، بعد أن فشل - على حد زعمهم – تخطيط كاظم في زرع

    ودس عشرات الحضور في حفلاته تكون مهمتهم التصفيق له والتهليل له طوال الحفل ، وهو أسلوب قديم معروف

    لدى بعض الفنانين ، لكن لم يثبت على كاظم الذي أصبح في غير حاجة له على الإطلاق .. بل تعدى إعجاب بعضهن

    بكاظم حدود القبلات إلى مراحل سامية من الإعجاب ، فمجلة ( الكواكب ) مثلا نشرت قصة الآنسة ( ناهد ) وهي

    طالبة بإحدى الجامعات أحبت صوت كاظم الذي عرفته قبل أن يأتي إلى مصر ، حيث كانت وقتها في المرحلة

    الإعدادية ، ولكن عندما وصت إلى المرحلة الثانوية بدأت بدأب شديد تتابع نشاط كاظم الفني في مصر والعالم

    العربي حتى اعتبرته دافعا قويا لها في دراستها وهو ما نقلته ( ناهد ) للكواكب وطلبت أن تسمع بشكل شخصي

    صوت كاظم ، مما دعا المطرب الكبير إلى الاستجابة لندائها هي والكواكب واتصل هاتفيا بها وشجعها بكلمات

    بسيطة على التفوق والمتابعة دروسها .. وقد كان حتى نالت مجموعا كبيرا في الثانوية العامة والتحقت بكلية

    مرموقة في الجامعة !!!

    معجبات كاظم لا تنحصر أعمارهن عند طالبات الجامعة والمرحلتين الثانوية والاعدادية ولا عمر المراهقات فقط ..

    معجباته تترواح أعمارهن ما بين الثلاثة أعوام – وقد أقل – إلى عمر الثمانين ، وقد يكون أكثر .. فقط انظروا

    واقرأوا أي باب للقراء في أي مجلة أو صحيفة أو مطبوعة مصرية أو عربية .. شاهدوا كم من المعجبات وكيف

    يعشقن هذا الانسان إلى حد الجنون .. وكيف يصل استعدادهن للدفاع عنه إلى حد حمل السلاح .. إذا لزم الأمر

    !!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!


    _________________

    التحدى الكاظمى
    النشاط الحالى
    النشاط الحالى

    الموقع: كل منتديات كاظم الساهر
    العمر: 29
    تاريخ التسجيل: 11/03/2009

    رد: كتاب (كاظم الساهر الذي لا يعرفه أحد)

    مُساهمة من طرف التحدى الكاظمى في الأربعاء يناير 27, 2010 5:25 pm

    ( كاظم والمرأة )

    يقول كاظم عن نفسه أنه " خريج مدرسة المرأة " لكنه لا يترك المسألة هكذا تشغل عقول الناس

    حيث يبادر ليفسر عبارته ، فالمرأة عنده هي الأم .. الحبيبة .. والصديقة ، فالمرأة هي المسؤولة

    من وجهة نظره عن إبداع الرجل والمرأة تتحول إلى صديقة إذا ما تخلت عن أنانيتها .. لكنه يقول

    للزميلة ( حنان شومان ) في ( الميدان ) :

    أنا أقدس غيرة المرأة فهي تعني خوفا علي وحبا لي ، ويعلن كاظم عن أسفه لعدم غنائه

    لصديقات كثيرات له و وصفهن بأنهن رائعات ومثقفات تجمعه بهن صداقة جميلة لهن ، رأى فيما

    يغنيه كاظم وفيما يرتديه !!

    لكنه عندما سألته ( حنان شومان ) سؤالا محرجا كالعادة ، خرج منه كالشعرة من العجين ، عندما

    سألته : إن لي صديق شاعر يقول ( يا ليت كل نساء الأرض يجتمعن في امرأة واحدة حتى أستريح

    فما تعليقك ؟ ) ، أجاب كاظم بعد ضحكة طويلة : ( طبعا ستكون كارثة اذا اجتمعت كل النساء في

    امرأة واحدة ، ولكنني عموما أرى الأمر عكس هذا الشاعر ، فإنني أرى كل العالم في حبيبتي

    فتكفيني تخاف علي وتحبني ، فتصبح بالنسبة لي هي كل نساء الأرض .. خسارة كبيرة أن تجمع

    النساء جميعا في امرأة واحدة ، فالنساء جميلات وعالم النساء عالم غريب ) .

    كاظم يصف المرأة بأنها بطبيعتها متدفقة الأحاسيس وتتميز بالحنان الجميل والعاطفة الجياشة ،

    لكننا نحن الرجال عواطفنا أكبر من عواطف المرأة .

    ولقد وصفت احدى المجلات كاظم بأنه ( العاشق الخجول ) .. ذلك الخجل الذي بدأ منذ الصغر وهو السبب

    في هدوء كاظم والتزامه تجاه الغير .. لكن المرأة عند كاظم ليست جسدا وقصة غرام .. هي أكبر من ذلك

    بكثير بل حتى أكبر من قول نزار في قصيدته التي غناها كاظم ( تطير كالحمامة البيضاء في فكري .. تخرج

    كالعصفور من حقيبتي إذا أنا سافرت ) .. ورغم أنه صارح ( مفيد فوزي ) بأنه يحب المرأة الغجرية لأن فيها

    من الجنون لأنها تلقائية .. الأنثى فيها غير مصنوعة ، ومع ذلك يعترف بأنه لم يحب مطلقا حبا من طرف واحد

    لكنه شعر بأول دقة قلب وعمره 15 عاما ومنعه خجله المعتاد من أن يصارح حبيبته بحبه وترك الكلام لعيونه

    وعيونه أبلغتها .. ولكن هذا الحب بالطبع لم يستمر رغم أنه يقول أن المرأة تتخلى عن الرجل عندما تشعر أنه

    أهان إنسانيتها ولم يغن كاظم ( قولي أحبك كي تزيد وسامتي ) فقط بل هو يؤمن بذلك فعلا ويقول عن نفسه

    أنه أجمل وأكمل ويكون عطاؤه الموسيقي أفضل بالحب ، فليس باستطاعته تأليف جمله موسيقية واحدة وعنده

    فراغ عاطفي .. لكنه يرد على مقولة الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش : ( إن زواج شاعر من شاعرة هو

    حرب النجوم ) بقوله ( وأنا إذا عثرت على إمرأة موسيقية يكون وفاق كواكب ) ، حتى الآن يبحث كاظم عن كوكبة

    يستقر في مدارها .. ويدور في فلكها .. يبحث عن شمس يسير في مسارها ويشعر معها وبها بالدفء .. يؤمن بزواج

    الفنان شرط أن يكون زواجا ناجحا .. لكن كيف يكون الزواج ناجحا ؟ سأله مفيد فوزي وأجابه بكثير من الفهم : بقدر معقول

    من الحب لماذا ركزت على الفهم ؟ أجاب ( لو لم تفهمني زوجتي وقعت في المحظور ) !!!

    لذلك وصف نهلة القدسي زوجة الراحل الكبير محمد عبد الوهاب بأنها امرأة عظيمة ، لكن يظل الحب الأكبر في حياة

    الساهر هو أمه التي شكلت الصدر الحنون والشجرة التي استظل بظلها والصخرة التي ألقة ويلقي كاظم عندها وعليها

    كل أحزانه ودموعه وهمومه .. الساهر أجاب على سؤال لعادل عباس في ( الأهرام المسائي ) عن أولئك الذين يربطون

    بين نجاحه وأمه فأجاب : ( أمي هي حياتي كلها لأنها تجسد أجمل مثال للمرأة البسيطة التي استطاعت أن تربي أبناءها

    بهذا الشكل .. صبرها .. اخلاصها .. طموحها وحبها لنا .. فهي نموذج حقيقي للمرأة الشرقية الأصلية ولأنني لا أستطيع البعد

    عنها كثيرا ونظرا لانشغالي هذه الفترة أحضرتها مع والدي لتعالج في القاهرة ) ، إنه يصف أمه بالبساطة ويعترف أنها الأقرب

    إليه ، ويعترف أيضا بفضلها عليه في مساندته لها يقول في حوار لكل الناس أنا في كل لقاءاتي أقول أمي .. أمي لأنها فعلا

    انسانة عظيمة قدمت لي أشياء كثيرة ..

    ===

    هل تسمع والدتك ألبوماتك ؟

    ( تسمعها من خلال التلفزيون والحفلات .. وتفرح جدا )

    هل وجدت في بدايتك الفنية مساندة الأسرة ؟

    ( أمي هي أكثر انسانة ساندتني لأنها قريبة مني وهي انسانة عظيمة وقدمت لي أشياء كثيرة )

    في رأيك .. ما أجمل صفات المرأة ؟

    ( بساطتها .. وطيبتها .. وتسامحها .. وإلى الآن والدي يقبل رأس أمي .. وهذا يعني أن المرأة تتحمل كثيرا من التضحيات ..

    والحقيقة ما أجملها أمي ) .. !!!




    _________________

    التحدى الكاظمى
    النشاط الحالى
    النشاط الحالى

    الموقع: كل منتديات كاظم الساهر
    العمر: 29
    تاريخ التسجيل: 11/03/2009

    رد: كتاب (كاظم الساهر الذي لا يعرفه أحد)

    مُساهمة من طرف التحدى الكاظمى في الأربعاء يناير 27, 2010 5:26 pm

    ( كاظم يلحن لأم كلثوم )

    هل هناك أوجه تشابه بين أم كلثوم وكاظم الساهر ؟ لكن السؤال هو لماذا أم كلثوم تحديدا ؟

    لماذا لم نسأل عن أوجه التشابه بين كاظم وعبد الحليم مثلا ؟

    للأمانة نقول إن أي مقارنة بين عبد الحليم وكاظم ليست في صالح الاثنين رغم الحب والتقدير

    والاحترام الذي يحمله كاظم لعبد الحليم وإن كان كل منهما نال من الشهرة في عالم الغناء ما لم

    ينله أي مطرب آخر رغم احترامنا واعتزازنا بكل المطربين الآخرين .. فكلاهما استولى على قلوب كل

    الأجيال تقريبا .. شباب وشيوخ ونساء بل وحتى الأطفال وكلاهما بدأ دارسا للموسيقى في أحد

    معاهدها .. عبد الحليم في معهد الموسيقى بمصر وكاظم درسها في بغداد .. وكلاهما له نصيبه

    المعروف والمشهور من قصائد الشاعر الكبير نزار قباني .. ورغم ذلك نعود إلى سؤالنا .. ما هي أوجه

    الشبه بين كاظم وأم كلثوم ؟ هل هو الاعتزاز بالنغم الشرقي الأصيل بمدارسه المختلفة ؟ هل

    استجابة كل منهما إلى مزج الشرقي بالغربي كما فعلت أم كلثوم في ألحانها مع بليغ في ( ألف ليلة

    وليلة ) و ( فات المعاد ) وغيرها وهو ذاته ما يفعله كاظم الآن ؟ أم ترى هو عشق كل منهما لغناء

    القصائد وبما يتمتع به كلاهما من سلامة النطق وفصاحة اللسان وبيانه ؟ أم هي قدرة كل منهما على

    حشد الناس حول التلفاز والمذياع وذهاب الجمهور إلى أي مكان للاستماع إلى كاظم وهو نفسه ما كان

    يحدث مع أم كلثوم ؟ أم يكون التشابه في لعب كل منهما في مساحة وملعب لا يلعب أحد آخر ؟ أم تراه

    كل ما سبق ؟ سنترك الإجابة في كل الأحوال إلى القارئ وإن كنا فقط نشير إلى عشق كاظم الساهر

    الكبير لأم كلثوم .. عشق يصل إلى حد الهوس فهو المتيم بحبها العابد في محرابها .. الساهر يعترف بذلك

    ويفخر به .. وهو لا يفعل ولا يردد ذلك بشكل انتهازي خوفا من الهجوم عليه أو رغبة في كسب تعاطف آخر ..

    لا .. هو فقط يعبر عما بداخله أو للدقة فإن ما بداخله يتسرب منه إلى الناس وإلى الصحفيين والإعلاميين بتلقائية

    شديدة ودون أن يدري .. ورغم لباقة كاظم وكياسته الشديدة إلا أنه وعند أمور كثيرة تجد تلقائيته وصدقه هما

    اللذان يتحدثان ويعبران عنه .. ورغم شهرة كاظم التي وصلت إلى ذروتها بعد وفاة أم كلثوم بـ 20 عاما

    تقريبا إلا أنه لن يصدق أحد أن كاظم الساهر لحن لها لحنا غناه هو !!!

    نعم .. لكن كيف ذلك ؟ عاد كاظم الساهر حاملا كلمات أغنية للراحل الكبير عبد الوهاب محمد .. كان كاظم

    وحتى هذه اللحظة يتعامل مع مدارس شعرية مختلفة .. لكن عبد الوهاب محمد يحمل رائعة الكبار خاصة

    أم كلثوم ولحن هو لنفسه ولحن للمطربة لطيفة من كلمات كلمات عبد والهاب محمد أيضا .. لكن هذه الأغنية

    التي عاد بها كاظم من عند عبد الوهاب محمد كانت كلمات أغنية ( أشكيك لمين ) .. في هذه الأثناء تصادف

    أن التلفزيون المصري يذيع إحدى أغنيات أم كلثوم .. تأمل كاظم في شاشة التلفزيون ليرى عظمة وتألق كوكب

    الشرق وتفاعل الجمهور معها إلى حد الجنون .. فما كان منه إلا أن أغمض عينيه وحلق في سماء ( الست )

    ودار حول مدار أم كلثوم الغنائي وذهب بعيدا ثم عاد ثم ذهب من جديد ليعود مرة أخرى وقبيل أن تنتهي أم كلثوم

    من غنائها كان كاظم قد أمسك بسماعة الهاتف ليتصل بـ ( منذر كريم ) مدير أعماله ويطلب منه شراء أكبر كمية

    صور لأم كلثوم موجودة في الأسواق .. فسأله منذر غدا يا أستاذ ؟ فرد كاظم على الفور .. بل الآن !!!

    ووزع كاظم صور أم كلثوم على جدران غرفته وبدأ يلحن لأم كلثوم أغنية عبد الوهاب محمد كما لو كانت ( الست )

    ستغني هذه الأغنية فعلا ..

    وجاءت الأغنية ( مكلثمة ) بعد أن غاص كاظم في أعماق بحر أم كلثوم وعاد إلى السطح بلحن أغنية ( أشكيك لمين ) !!!

    ===



    _________________

    التحدى الكاظمى
    النشاط الحالى
    النشاط الحالى

    الموقع: كل منتديات كاظم الساهر
    العمر: 29
    تاريخ التسجيل: 11/03/2009

    رد: كتاب (كاظم الساهر الذي لا يعرفه أحد)

    مُساهمة من طرف التحدى الكاظمى في الأربعاء يناير 27, 2010 5:29 pm

    موقعة مارينا البحرية


    كان صيف عام 2000 يودع الناس بعد موجات حرارة مرتفعة لم تشهدها مصر من قبل ، وقد اعتاد

    المصريون في هذا التوقيت اعتماد طقوس خاصة للتعامل مع الحر .. بعض الأسر من كبار السن

    يذهبون إلى المدن الساحلية للحصول على نصيب من أواخر الصيف .. يفضلون المصيف في هذا

    التوقيت للاستمتاع بالهدوء الذي يحل بعد رحيل المصطافين بأبنائهم وأطفالهم الذين يحولون هذه

    المدن إلى مدن تعج بضجيج معتاد في أشهر الصيف وبعض هؤلاء الذين وصلوا إلى سن

    الشيخوخة يرغبون كذلك في الاستفادة من فارق الأسعار الذي يهبط عند انتهاء موسم الصيف ..

    وهو نفسه ما يفعله المتزوجون حديثا الذين يذهبون إلى هناك للاستفادة مما سبق ، في حين

    تبدأ باقي الأسر في الاستعداد الكامل لبدء العام الدراسي الجديد بداية من مصاريف المدارس

    ومرورا بزي الدراسة والاتفاق على الدروس الخصوصية وليس انتهاء بشراء الكتب وما إلى ذلك ..

    وهو ما يدعوهم إلى العودة إلى بيوتهم لفرض حالة الطوارئ العائلية المعروفة في هذه الأيام .

    وسط كل هذه الأجواء يقبل كاظم الساهر التحدي ويتم تحديد حفلته من صيف 2000 ولم يتوقف

    التحدي عند ذلك وحسب ، بل يشترط كاظم - وهذا حقه - أن يحيي الحفل منفردا وهو الأمر الذي

    لم يجرؤ أحد من المشاركين في حفلات مارينا ممن سبقوه على اشتراطه !!

    وافق مسئولو التلفزيون وبإشراف السيدة ( آمال عزت ) مسؤولة البرامج الموسيقية والمشرفة

    على حفل ليالي التلفزيون والذي ظل يقام اسبوعيا في أشهر الصيف .

    ولأن كاظم على علاقة جيدة بكافة قائدي الفرق الموسيقية في مصر ، لذا تردد أنه عرض على

    المايسترو ( خالد فؤاد ) أن يقود الفرقة الموسيقية المصاحبة له ، ولكن خالد فؤاد اعتذر لارتباطه

    بالمطربة لطيفة التي تشارك في بطولة أحد أفلام المخرج العالمي الكبير يوسف شاهين ( سكوت

    حنصوّر ) ، وسوف تشاركها فرقة خالد فؤاد الموسيقية تصوير الفلم ..

    لجأ كاظم إلى صديقه المايسترو ( رضا رجب ) الذي لحن كاظم لإبنته المطربة الواعدة غادة رجب

    إحدى الأغنيات من قصائد نزار قباني ( ابعد عني يا ابن الناس ) ، وبالفعل تم الاستعداد من رضا

    رجب وفرقته وأجريت البروفات التي استمرت بعض الوقت وشارك فيها أكثر من 33 عازفا موسيقيا

    بينهم عشرة موسيقيين عراقيين ..

    وفي الموعد المحدد للحفل حدث ارتباك مركب وشامل .. المدينة التي من المفترض أن تكون

    خاوية في هذا الوقت ، دبت فيها الحياة كما لو كانت في منتصف الصيف .. مئات السيارات قادمة

    من كل صوب تحمل لوحات لمحافظات مختلفة تحمل مواطنين اشتروا تذاكر الحفل منذ فترة وفور

    طرحها في الأسواق ومنافذ بيعها شكلوا اضطرابا كبيرا لدوائر نقاط المرور ما بين القاهرة

    والمحافظات المختلفة ومارينا !!

    ما أن فتح أبواب الدخول للمسرح الروماني بمارينا حتى امتلأ المسرح عن آخره وبدأ المشرفون

    في توفير أماكن إضافية بسبب الزحام الشديد وتجاوز عدد الحضور المقاعد المتخصصة والمتوافرة

    بل والبديلة لحضور الحفل .. وعلى مدار أربع ساعات كاملة تألق كاظم وتجاوب الجمهور معه كما لم

    يتجاوب مع أحد قبله في أي أقيم بمصر في هذا العام سواء في مارينا أو في غيرها ، وحقق

    الحفل أعلى إيراد حققته حفلات ليالي التلفزيون في مارينا على الإطلاق ، إذ تجاوزت إيرادات

    التذاكر وحدها حد الـ 275 ألف جنيه بخلاف إيرادات الإعلانات وتسويق ولوازم الحفل داخل وخارج

    المسرح ، ولن يصدق أحد إذا قلنا إن كاظم لم يحصل على مليم واحد من هذا العائد رغم أن أجره

    في الحفل الواحد داخل أو خارج مصر يصل إلى 60 ألف دولار !!

    كل هذه الصور السابقة لم ير منها البعض شيئا ، إذ وقف البعض عند استعانة كاظم بعشرة

    عازفين عراقيين واثنين في الكورال بحجة أنه استعان بعازفين أجانب !! وبدأت فجأة حملة كبيرة

    في بعض الصحف ضد كاظم وضد مسؤولي التلفزيون ، الحملة طالت مسؤولي التلفزيون لأنهم

    سمحوا لكاظم بابتزازهم ، حيث اشترط أن يغني وحده ، وحين وافقوا أن يستعين بعازفين أجانب

    دخلوا مصر بتأشيرة وموافقة من التلفزيون !!

    قاد الحملة صحفي كبير جدا يترأس مجلس إدارة مؤسسة قومية ويترأس في الوقت نفسه إحدى

    صحفها اليومية وتردد أن السبب ليس المخالفات المزعومة ، وإنما رفض كاظم الغناء في فرح إبنه

    دون ذكر أسباب هذا الرفض .. لكن بات واضحا إبان الحملة التي سخر فيها الصحفي الكبير كل

    صحف ومجلات المؤسسة أن أمرا ما في الموضوع وليس حجة العازفين أو فرض الشروط على

    التلفزيون هما السبب ..

    كما شارك في الحملة نقيب الموسيقيين ( حلمي أمين ) الذي قدم ضده رضا رجب قائد فرقة حفل

    كاظم شكوى إلى مجلس الشعب المصري قيل أنها شملت بعض تصرفات حلمي أمين .. واشتدت

    الحملة على كاظم وتردد فيها وبسببها أسماء مطربين منافسين لكاظم رغم استبعاد ذلك ..

    في المقابل وبدون أي ترتيب بدأت حملة مضادة من عشاق كاظم وممن ساءهم هذا الذي يجري

    وشارك في الحملة المضادة صحفيون في الصحف القومية والمستقلة والمعارضة فندوا فيها

    الحملة التي استهدفت كاظم ..

    كانت حجج المهاجمين لكاظم واهية وخسر منها أصحابها قبل أن يخسر كاظم إما لوضوح كيدية الاتهامات

    الموجهة له ، وإما وهن الاتهامات ذاتها ، فكاظم لم يكن أول مطرب يستعين بعازفين أجانب ، فقبله

    كثيرون ابتداءا من المطربة الكبيرة فيروز ومرورا بديانا حداد ونوال الزغبي وعاصي الحلاني .. كلهم استقدموا

    عازفين عرب معهم ولم يعترض أحد .. وكذلك يفعل المذيع سمير صبري ، وكذلك يفعل المطرب المعروف

    محمد منير الذي يستعين دائما بعازفين ألمان في كل حفلاته ولم يهاجمهم أحد .. بل ومن المفارقات أن

    وزارة الثقافة في العام نفسه استعانت بموسيقار وعازف عالمي لإحياء حفلة الألفية بالقرب من الأهرامات

    وكان كل عازفيه ومساعدية من الأجانب ولم يعترض أحد !!

    كما أن من الخطأ الكبير اعتبار العازفين العرب العراقيين ( أجانب ) فالعربي مواطن من الدرجة الأولى

    على أي أرض عربية ، أو هكذا ينبغي أن يكون ولا يمكن مساواته بالأجنبي أبدا .. والذين قادوا الحملة أساءوا

    إلى مصر كما أساءوا إلى أنفسهم فمصر أرض العرب ولا يعتبر قانونها أن العربي أجنبيا على أرضها !!

    كما أن ظروف الشعب العراقي المحاصر منذ عشر سنوات وقتها وتعاطف الشعوب العربية وكل شعوب

    العالم معه كانت كفيلة بإخراس الألسنة التي شنت هجوما على كاظم لاستعانته بعازفين عراقيين

    مشهود لهم بالكفاءة شكلوا جزءا من الفرقة الموسيقية ولم يشكلوها كلها ..

    ولم يقف كتاب مثل ( صلاح سعد ) الذي كتب في الأخبار : ( لماذا كاظم الساهر وحده ؟ ) ولا أكرم القصاص

    في العربي الذي كتب : ( الساهر وعازفو العراق .. أسلحة الدمار الفني الشامل ) ولا وائل قنديل في العربي

    الذي كتب ساخرا : ( ذئب اسمه كاظم الساهر ) ولا ما كتبناه نحن في الأسبوع : ( يا عشاق كاظم انتبهوا )

    ولا العشرات من المقالات في سائر الصحف والمجلات المصرية عدا صحف المؤسسة الصحفية التي تخضع

    للصحفي الكبير .. نقول إن الأمر لم يتوقف عند هؤلاء ولكن عدد مقالات وكلمات القراء في الصحف واتصالاتهم

    الهاتفية مؤيدة للحملة المضادة أو لصحف الصحفي الكبير مستهجنة ومنددة لما نشر ضده كان يكفي وحده

    للرد على الحملة التي استهدفته هو وحفله .. ويكفي أيضا ليؤكد أن كاظم كسب معركة مارينا بانتصار

    ساحق .. وساحق !!!

    يكفي كاظم ما روته الزميلة داليا سعيد في ( كلام الناس ) عن ذات الحفل وسوف ننقل كلامها كله دون حذف

    أو تعديل نظرا لأهميته الشديدة في تفسير ظاهرة كاظم ، قالت داليا :

    (( بوَجْد عظيم جلسْتُ أستمع إلى كاظم الساهر في حفله الأخير وعلى مقربة مني كانت هناك فتاة

    هندية لا تفقه من العربية كلمة واحدة وكانت هي الأخرى تنصت بوجد عظيم ، ثم كانت قصيدة الحب المستحيل

    وكاظم يشدو في خشوع والعازفون من ورائه يناجونه بآلاتهم وإكليل الفن الجميل يزين هامة المكان ، فإذا بي

    ألمح الفتاة الهندية وقد سال على خدها خيط رفيع من الدموع ، ومع نهاية الأغنية سألتها في تعجب : كيف تبكين

    وأنت لا تفهمين ، فقالت : هذا صوت فيه تعزية للنفس ، سألتها : كيف ؟ فقالت : في نفس كل انسان .. غنيا كان

    أو فقيرا .. عظيما كان أو مسكينا .. ثمة منطقة من الحرمان تختبئ فيها الأحلام المجهضة والآمال المعلقة

    في منطقة غائرة فيها دخائل النفس تغطيها أوراق الشجر وتخفيها حتى عن أعين صاحبها .. فيأتي مثل هذا

    الصوت الشجي فيشدو في براءة وصدق فيزيح شيئا فشيئا أوراق الشجر ويثير أشجان النفس وينثر فوق غناءه

    بلسما ملطفا ينساب إلى الأعماق فلا يملك المرء إلا البكاء نشوة .. سألتها : كيف ؟ فقالت : الفن الجميل يد حانية

    تربت على كتفك وتمسح دمعتك وتروي ظمأك مثل بئر في الصحراء .. أنت لا تسألين ماء البئر بأي لغة يترقرق ،

    ولا تسألين النسيم بأي لسان يغازل وجنتيك ، وهكذا الإبداع الصادق يخاطب القلب مباشرة لا تعوقه حواجز ثقافة

    أو مفردات لغة ، لذلك لا أبالغ حين أقول إنه باستطاعتي الآن أن أستشف معاني الكلمات التي يشدو بها

    هذا الإنسان الرائع ، فقلت : حقا !! ، وكيف ؟ فقالت : أنظري إليه تجدينه وجيها بلا ربطة عنق ، فارسه وجواده

    الاحساس المرهف إذا تغنى بالفرحة ، ضحكت عيناه وابتهج صوته وعاد طفلا جميلا ، وإذا تغنى للحزن نطقت

    عيناه ألما وتدافعت الآهات عن صدره جيادا هاربة من محبس القلب الحزين ، فإذا أردت أن تعرفي قضيته

    وسط جمهوره راقبيه وهو يحرك وجدان الآلاف كالساحر العليم بعذب الصوت والألحان أو بكلمة أو حتى

    بابتسامة ، راقبيه جيدا وسط الناس وستعرفين أن قضيته هي الحب في زمن عزّ فيه الحب .. نعم بوسعي

    أن أتخيل كلمات هذا العاشق وهو يفضى بعشقه إلى المحبوبة ، يتنازعه في ذلك تارة حياء شرقي وتارة

    صولات غزال جامح .. أكاد أسمعه يغني للذوبان عشقا .. للتضحية .. لاحترام الحبيبة .. كثرت المعاني لكنها

    لم تكتسب مفعولها الآسر إلا بفضل رهافة الإحساس ، فلولا الإحساس لما بقيت أبيات الشعر محض كلمات

    منسية في كتاب ، ولولا الإحساس - تلك العصا السحرية - لما استطاع الساحر أن يحرك تلك الأفئدة !!! ))

    انتهى ما روته ( داليا سعد ) الذي كان بعنوان ( كاظم الساحر ) !!




    ===



    _________________

    التحدى الكاظمى
    النشاط الحالى
    النشاط الحالى

    الموقع: كل منتديات كاظم الساهر
    العمر: 29
    تاريخ التسجيل: 11/03/2009

    رد: كتاب (كاظم الساهر الذي لا يعرفه أحد)

    مُساهمة من طرف التحدى الكاظمى في الأربعاء يناير 27, 2010 5:31 pm

    ...Neutral قتل ، موت ، مرض و حب |:...



    كاظم الذي يهوى الرسم والنحت ويعشق رسم العيون تحديدا ، والذي لا يحب الكلام الكثير

    ( الرغي ) ولا يجيده ويؤمن بالمختصر المفيد ، وعندما يغضب فإن عادته التي لا يعرفها أحد

    أنه يلجأ الى الرقص بفنونه وانواعه المختلفه خاصه الدبكه اللبنانيه ، هذه العاده تريحه وتعيد

    اليه هدوء اعصابه !

    كاظم الذي أعلن ذات مره انه ( اكبر عاصمه للحزن ) ، أعلن أيضا ( اكبر عاصمه للحب ) ، والحزن

    الموجود في ادائه واغانيه موجود ايضا في الفلكلور العراقي !

    كاظم المتواضع جدا ، والذي يكره العنف في التعامل وحل المشكلات ويحب الجمال والانطلاق

    وامله ان ينطلق معه كل احبابه واصدقائه ، والذي لا يحب الاكل الكثير ( غير اكول ) ، وان كان

    يعشق وجبات عربيه مختلفه ، ولا يطلب الطعام ولا يقوم عليه الا بعد تجهيزه !

    كاظم المطيع لوالديه والبار بهما - رحم الله والده الذي توفى في الثمانين بعد صراع مرير مع

    ورم خبيث في الجهاز الهضمي - والبار ايضا باخوته خاصه شقيقاته وكذلك اهله واصدقائه !

    كاظم المتفوق في دراسته والحاصل على معهد الموسيقى بمجموع 80% ، ويؤمن بالحكمه

    القائله ( من طلب العلا ، سهر الليالي ) ، والذي يحب المغامره والتجريب ولا يخشى الفشل ،

    والخجول الى حد ضياع الحقوق والملتزم جدا بمواعيده خاصه مواعيد العمل والحذر جدا في

    التعامل مع الفن ، حتى انه يخاف عليه اكثر من حياته !

    كاظم الذي يمتلك قلبا طيبا ويحب فعل الخير من خلال الاعمال الخيريه ويسجد لله شكرا

    اذا استجاب الله له ، وكذلك عند نجاح اعماله !

    كاظم الذي استعار بدلة صديقه ( محمود شاكر ) العضو بفرقته حتى يغني بها لأول مره على

    مسرح التلفزيون العراقي والدائم الاتصال بوالدته باستمرار ، كاظم الذي يحمل كل هذه الصفات

    والذي حقق كل هذه النجاحات ، لم يسلم من الاشاعات شأنه شأن أي فنان بل شأن أي

    شخص يطرح نفسه للعمل العام ويصبح في دوائر الضوء والشهره ، لكنه لا يخشى من

    الاشاعات على نفسه أبدا ، انما يخشى أولا من تأثيرها على والدته - روح روحه وقرة عينه -

    والامتداد الذي سبقه لحياته ، وكذلك يخشى من اثر الاشاعات على ابنائه وجمهوره ، ولكن امه

    شيء آخر خاصه انعكاس هذه الاشاعات على صحتها المتدهوره اصلا نظرا لكونها تعيش بكليه

    واحده وهذه الكليه الواحده مريضه وتحتاج لغسيل كلوي باستمرار لذا فانها لا تمتلك القدره

    على تحمل اي اشاعه عن ابنها وروح روحها وقرة عينها كاظم !

    ورغم تعرضه لاشاعات عديده مثل ما قيل عن اتجاهه لشعراء الخليج بحثا عن مستمع الخليج

    وجمهوره بل وأمواله ، كما قيل وهو ما رد عليه بأنه تعامل مع شعراء عديدين من سمو الامير

    عبد الرحمن بن مساعد وطلال الرشيد من السعوديه وعزيز الرسام من العراق ومن مصر عبد

    الوهاب محمد بل وامير الشعراء احمد شوقي ، وها هو العمل المشترك بينه وبين الشاعر

    الكبير عبد الرحمن الابنودي بدأ يدخل حيز التنفيذ وكذلك تعامل ، وكذلك تعامل مع الدكتور مانع

    سعيد العتيبه من الامارات ، وبالطبع نزار قباني من سوريا ، وهو ما ينفي هذه الاشاعه تماما ،

    ثم كانت الاشاعه لتكون زيارته لدولة العدو الصهيوني ( اسرائيل ) ثم تم تعديل الاشاعه لتكون

    زياره لرام الله ولكن بتأشيره اسرائيليه ليغني في مهرجان رام الله الثقافي ، مما دعا عدد كبير

    من الادباء والمثقفين والكتاب والشعراء من الذين صدقوا الاشاعه الى اصدار بيان ناشدوه فيه

    التراجع عن قراره بالمشاركه في المهرجان حتى لا يتسبب في صدمة جمهوره فيه ، ومره ثانيه

    ينفي كاظم هذه الاشاعه مؤكدا انه لا يمكنه القيام بذلك في ظل كل هذا العداء بين امته وبين

    العدو الاسرائيلي والأهم أنه يملك جواز سفر مكتوبا بداخله انه مسموح لحامله بالسفر لجميع

    دول العالم عدا اسرائيل !!!

    ومره اخرى تجد اشاعه تقول ان كاظم احتجز في العراق ومنع من الغناء بمصر او في اي مكان

    بتعليمات من مسئولين عراقيين ، وما هي إلا ايام ويعود للغناء نافيا الاشاعه بشكل عملي !

    ومره اخرى يتعرض لاشاعه مشاركته في شريط مزور كان عنوانه ( صعب عليّ ) ، وكان هو

    المجني عليه من احدى الشركات كتبت على الشريط شركة ( ايه بي سي ) وتضمن اغنيات

    مسجله من حفلات وبروفات شوهت الاغاني وكاظم نفسه !

    ومره اخرى تجد اشاعه حول سعي بعض الضباط المنتمين لجهاز مخابرات احدى الدول الى

    القاء القبض على كاظم وترحيله من مصر وبعد قليل تجد الاشاعه نفسها معكوسه حيث قيل

    ان كاظم نفسه ضابط مخابرات ولم تقل الشائعه عما اذا كان مكلفا ايضا بالقبض على نفسه

    وترحيله ام لا !!!

    اما اخطر الشائعات واكثرها حساسيه على الاطلاق فهي شائعه اغتياله وهو في طريقه الى

    بغداد عبر الاردن ، والشائعه الاخرى الخاصه بمرضه بأحد الامراض الخبيثه ، الشائعه الاولى

    تقول ان كاظم كان في لندن عام 97 وقرر السفر الى بغداد للمشاركه في حفل اقيم هناك ،

    ومن لندن سافر الى عمّان ، ومن هناك سافر كأي مواطن عادي في احدى السيارات عبر

    الطريق الصحراوي الرابط بين الاردن وبغداد ، ولانه محظوظ بعض الشيء فقد تأخر بعض الوقت

    نظرا لمروره بحالة جوع قاسيه استلزمت تأخيره لحين تناول طعام العشاء ، وفي الثانيه صباحا

    انطلقت السياره بأقصى سرعه يقودها سائق أردني ، وفجأة عند الثالثة صباحا وجد كاظم

    احدى السيارات تتوقف أمامه ثم صوت اطلاق طلقات ناريه مفزعه ، اصيب كاظم بالفزع ، لانه لا

    يدري ماذا يحدث ورغم انه طلب من السائق التوقف ليرى ماذا جرى ، واذا به بعد هبوطه من

    السياره يجد ركاب السياره التي سبقته وقد قتل كل من فيها من ركاب واغلبهم من النساء

    والاطفال ، لقد قتلهم قطاع الطرق المنتشرون على هذا الطريق ثم نهبوا كل محتويات السياره

    ولولا طعام العشاء لكان كاظم هو الهدف الذي وقع في ايدي المجرمين لكن كاظم لم يكمل

    الرحله لعدة ساعات وظل حتى ظهور ضوء الصباح في هذه المنطقه وبجوار الحادث حتى

    حضرت جهات التحقيق وباقي عربات الاسعاف وغيره ، لكن وجود كاظم بجوار الحادث والسياره

    التي لفتت انظار المسافرين الذي كانوا يعبرون الطريق هؤلاء ذهبوا الى بغداد والاردن واشاعوا

    ان كاظم الساهر تعرض لمحاولة اغتيال كانت تستهدف قتله ومنعه من حضور الحفل ، ومن

    ألسنة الناس الى الصحافة ومن الصحافة الى اسرة كاظم والى أمه طبعا مما اصابها بحزن

    شديد أدخلها المستشفى لأنها لم تحتمل الصدمه وقد بذل كاظم جهودا جباره من أجل الاتصال

    بها حتى تسمع صوته وتطمئن عليه !

    أما شائعة المرض فقد انطلقت من لبنان وقالت ان كاظم مصاب بمرض خبيث وانه على وشك

    الموت في أحد مستشفيات بيروت وبنفس الطريقه وصلت الشائعه الى والدته واستغرق هو

    وقتا طويلا لكي يطمئنها عليه رغم بكائها المر حتى اتصاله بها بل وحزنه وبكائه هو حتى طمأنها

    وحتى اتصل بها وكذلك بكائهما معا في المكالمه التي حدثت بعد فترة طويله نظرا لصعوبة

    الاتصال بالعراق بكل اسف في هذه الظروف الحاليه !

    كان ذلك عام 97 وكان ان تكررت اشاعة موت كاظم في عام 99 ليتكرر نفس المشهد السابق ،

    وهذا النوع من الاشاعات يسبب الألم والضيق الشديد لكاظم حتى أنه أكثر من مره يناشد

    وسائل الإعلام المختلفه ان يرحموه وأن يراعوا الدقة والضمير في نشر أخباره !

    هذا النوع من الاشاعات ايضا يختلف عن اشاعات اخرى لا تستلزم اتصاله بوالدته مثل اشاعة

    قصة الحب التي تربط بينه وبين الفنانه لطيفة وأن زواجا في الطريق ، وهي الاشاعه التي

    نفاها كاظم وكان مصدرها قيامه بتلحين أكثر من لحن للفنانه لطيفه وغناؤهما أحد الأعمال معا

    وطهورهما في أكثر من مكان ، ثم جاءت إقامته في نفس العماره التي تقيم فيها الفنانه لطيفه

    في ( المهندسين ) ، كل هذه المظاهر فسرها كاظم ونفى إشاعة الحب والزواج ، وأكد أن

    العمل لا أكثر هو ما يجمعه بها ، وعن السكن في برج واحد قال إن هذا البرج برج مناسب

    للسكن ، ولا معنى لعد الاقامة فيه لمجرد ان الفنانه لطيفه تقيم به ، كما أن الأمر كان مؤقتا

    لحين الانتهاء من تشطيبات شقته الجديده بالقرب من المهندسين ايضا وعلى نيل العجوزه ،

    ربما لن تكون آخر الاشاعات تلك الخاصه بعلاقته أيضا بمذيعة قناة المستقبل اللبنانيه ( يمنى

    شرّى ) التي استضافته اكثر من مره في برامجها ، وظهرا سويّا في بيروت وفي أكثر من

    مناسبة ، يمنى نفت الاشاعه تماما ونفاها هو تماما ، لكن وكما قلنا فإنها اشاعات لا تستحق

    الاتصال بوالدته ، ربما لأنها اشاعات من الجائز أن تتكرر كل يوم .. وهكذا الفنان !!!

    -----


    _________________

    School of love
    النشاط الحالى
    النشاط الحالى

    الموقع: بكل مكان يتواجد فيه القيصر.!
    تاريخ التسجيل: 09/01/2010

    رد: كتاب (كاظم الساهر الذي لا يعرفه أحد)

    مُساهمة من طرف School of love في الثلاثاء فبراير 02, 2010 4:38 am

    ابداع ابداع منك اخى الغالى التحدى يعطيك العافيه على المجهود الرائع فى معلومات اول مره اعرفه للقيصر تسلم ايدك حبيبى.

    تحياتى لك

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يوليو 30, 2014 5:54 am